عنكم خبر ان يلزم الرجوع إلى ذلك الباب ولا يختص بكونهما منفصلين فلاحظ وأما لو كانت النسبة العموم والخصوص المطلق يقدم الخاص على العام بلا فرق بين الاتصال والانفصال فان الخاص قرينة على العام وحاكم عليه .
الفصل الثامن : [ الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة ]
قال في الكفاية ، الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة ، هل يكون ظاهرا في الرجوع إلى الأخيرة أم الظاهر منه الرجوع إلى الكل أو لا هذا ولا ذاك بعد فرض الرجوع إلى الأخيرة قطعا لأن الرجوع إلى غيرها بلا قرينة خلاف السيرة الجارية العقلائية ولا اشكال في جواز الرجوع إلى الكل بلا فرق بين الأقوال في المعاني الحرفية ، والوجه فيه ان تعدد المخرج منه كتعدد المخرج لا يوجب تفاوتا في حرف الاستثناء وحيث إن الأمر مردد بين الأمرين فيكون الكلام مجملا بالنسبة إلى غير الأخيرة لاحتفاف الكلام بما يصلح للقرينية الا على القول بكون جريان اصالة الحقيقة تعبديا لا من باب الظهور فيكون ظهور العام محكما إذا كان وضعيا وأما إذا كان بالاطلاق فلا ينعقد لعدم تمامية مقدماته .
وأفاد سيدنا الأستاذ تفصيلا : وهو أنه تارة يتعدد الموضوع وأخرى يتعدد المحمول وثالثة يتعدد كلاهما أما الصورة الأولى وهي صورة تعدد الموضوع ووحدة المحمول فتارة يتكرر عقد الحمل وأخرى لا يتكرر أما إذا لم يتكرر كما لو قال المولى « أكرم العلماء والاشراف والتجار الا الفساق منهم » فالظاهر رجوع الاستثناء إلى الجميع ، والوجه فيه ان الظاهر بحسب الفهم العرفي انه كلام واحد وكأنه قال « أكرم كل واحد من هذه الطوائف الثلاث الا الفساق منهم » وأما إذا تكرر المحمول كما لو قال « أكرم العلماء والتجار وأكرم الزوار الا الفساق منهم » يكون المستفاد بحسب الفهم العرفي اختصاص الاستثناء بخصوص