غير تام فان الجملة الأولى من الآية وجوب العدة على جميع المطلقات ولا ينافي العموم المذكور قيام الدليل على عدم وجوب العدة على غير المدخولة وعلى اليائسة والمستفاد من الجملة الثانية جواز الرجوع في جميع أنواع الطلاق ولا ينافي العموم المذكور تخصيص العموم بخصوص الطلاق الرجعي وأما ما أفاده من الرد على صاحب الكفاية من أن المقام غير داخل في موضوع احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية فإنه وان كان تاما لكن قد ظهر مما تقدم انه لو دار الأمر بين اصالة العموم واصالة عدم الاستخدام يكون المرجع اصالة عدم الاستخدام ، نعم المقام خارج عن الموضوع فانقدح مما تقدم أمران ، أحدهما : ان المقام غير داخل في البحث المذكور ثانيهما : انه لو دار الأمر بين اصالة العموم أو اصالة الحقيقة وبين أصالة عدم الاستخدام يكون الأصل الثاني مقدما .
الفصل السابع : [ تخصيص العام بالمفهوم المخالف ]
قال في الكفاية : لا اشكال في تخصيص العام بالمفهوم الموافق كما لو دل دليل على حرمة تزويج ذات العدة ، فان مثل هذا الدليل يدل على حرمة تزويج ذات بعل بالأولوية وبه يخصص دليل جواز التزويج مع غير المحارم انما الكلام والاشكال في تخصيص العام بالمفهوم المخالف كما لو قال المولى « إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء » فان الكلام في جواز تخصيص عموم طهارة الماء بالمفهوم والالتزام بانفعال ما دون الكر فربما يقال بأن المرجع عموم العام ولا اعتبار بالمفهوم لأن دلالة العام أصلية ودلالة المفهوم تبعية والتبعية لا تقاوم الأصلية وفيه : انه لا يرجع إلى محصل إذ المفروض ان المفهوم بلحاظ خصوصية في المنطوق وتلك الخصوصية اما تفهم بالوضع واما تفهم بالاطلاق كما أن استفادة العموم من العام اما بالوضع واما بالاطلاق فلا رجحان لأحدهما على الآخر .