تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
القريش موجودا والأصل بقاء هذا العدم وان شئت فقل : فرق بين كون الموضوع عدم الانتساب وكونه عبارة عن الانتساب إلى العدم فان الأول لا يحتاج إلى الموضوع والثاني يحتاج . ان قلت : بعد عدم امكان الاهمال في الواقع ، نسأل ان الموضوع المأخوذ في العام كالمرأة مثلا هل يكون بالنسبة إلى العدم النعتي لا بشرط أو بشرط شيء فعلى الأول يلزم التهافت حيث إن المأخوذ في الموضوع عدم كونها منسوبة إلى القريش اي اخذ في موضوع العام المرأة وعدم نسبتها إلى القريش فكيف يمكن لحاظ لا بشرط وعلى الثاني يعود المحذور فما الحيلة ؟ قلت نجيب عن الاشكال المذكور نقضا وحلا ، أما الأول : فبجميع موارد كون الموضوع مركبا مثلا إذا كان الموضوع مركبا من عرضين أو جوهرين فهل يكون أحد الجزءين بالنسبة إلى الجزء الآخر ملحوظا لا بشرط أو بشرط شيء وبعبارة أخرى : هل يكون الموضوع بالنسبة إلى الوجود النعتي لا بشرط أو بشرط شيء فعلى الأول يلزم التهافت وعلى الثاني يعود المحذور ، وأما الثاني : فنختار انه مأخوذ على نحو لا بشرط وعلى نحو الاطلاق فان الاطلاق عبارة عن رفض القيود وبعبارة واضحة العدم النعتي لا يكون دخيلا في الموضوع بل الدخيل في الموضوع العدم المحمولي . وصفوة القول : ان الموضوع إذا كان مركبا من الجوهر وعرضه كما لو كان الموضوع مركبا من وجود زيد وعلمه يكون وجود العرض ملحوظا على نحو النعت وعلى نحو مفاد كان الناقصة إلّا أن يقوم الدليل على الخلاف بأن يدل الدليل على كونه ملحوظا على نحو الاستقلال وعلى نحو مفاد كان التامة وأما لو كان الموضوع مركبا من وجود الجوهر وعدم الانتساب وقد اخذ فيه عدم العرض الفلاني لا يفهم من الدليل الا عدم الانتساب وأما لحاظ الانتساب إلى العدم بحيث يكون