تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فيما لا مندوحة ، والمفروض ان صوم يوم العاشوراء الذي يكون مورد الاستدلال لا تكون له مندوحة . وفيه : انه قد مر ان وجود المندوحة وعدمها لا دخل لهما في الجواز وعدمه ، فان الميزان في الجواز والعدم تعدد المتعلق وكون التركيب انضماميا واتحاديا فإن كان التركيب انضماميا يكون الاجتماع جائزا وان كان التركيب اتحاديا لا يكون جائزا لاجتماع الضدين ولا فرق فيه بين وجود المندوحة وعدمها . وأجاب عن الاستدلال على نحو التفصيل وقال إن العبادات المكروهة على اقسام ثلاثة : القسم الأول : ما تعلق به النهي ولا بدل له كصوم يوم عاشوراء مثلا ، القسم الثاني ، ما يكون النهي متعلقا بعنوانه كالقسم الأول وكان له البدل كالنهي عن الصلاة في الحمام ، القسم الثالث ، ما تعلق به النهي لا بذاته بل بما هو مجامع معه وجودا أو ملازم معه خارجا كالصلاة في مواضع التهمة بناء على كون النهي لأجل اتحاد الصلاة مع الكون في تلك المواضع . أما القسم الأول ، فحيث ان العبادة صحيحة بالاجماع يكون النهي عن الفعل اما لأجل ان الترك أرجح من الفعل من جهة كون الترك بنفسه ذا مصلحة فكما ان الفعل يكون ذا مصلحة يكون الترك كذلك ، وبعبارة أخرى الترك كالفعل يكون فيه المصلحة فيقع التزاحم بين الفعل والترك فإن كان أحد الطرفين أرجح يتعين وإلّا يتخير بين الفعل والترك ، واما لأجل ملازمة الترك لعنوان أرجح . وأورد عليه الميرزا النائيني على ما في التقرير بأنه لو وقع التزاحم بين الفعل والترك يكون الأمر تابعا لما هو الأقوى ، وأما مع عدم اقوائية أحد الأمرين على الآخر يسقط الامر ولا يعقل الأمر بهما لا على نحو التعيين ولا على نحو التخيير أما الأول ، فلأجل استحالة الجمع بين النقيضين وأما الثاني ، فلأجل استحالة تحصيل الحاصل وقس عليه الضدين اللذين لا ثالث لهما والمتلازمين في الوجود فإنه لا يعقل أن
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 256 | السيد تقي الطباطبائي القمي