الركوع والسجود والقعود والقيام وشيء من هذه الأمور لا يكون مصداقا للغصب إذ الأمور المذكورة من مقولة الوضع والغصب لا ينطبق على الوضع .
نعم يشكل الأمر في السجود على القول بوجوب الاتكاء على الأرض فعليه يكون الاتكاء على الأرض الذي هو نحو من التصرف مصداقا للغصب ولا يعقل الاجتماع
ان قلت : يشكل الامر في القيام والجلوس والتشهد والجلسة للاستراحة ، إذ يشترط في القيام أن يكون على الأرض كما أنه يشترط في الجلوس أن يكون على الأرض ومن الظاهر أن الجلوس أو القيام على الأرض نحو تصرف فيها فيكون حراما .
قلت : المطلوب في الجلوس والقيام الوضع الخاص غاية ما في الباب لزوم الالصاق بالأرض فلو كان بدن المصلي ملتصقا بالفرش المفروش في الدار يحصل المأمور به ، وهذا لا يكون مصداقا للغصب ، نعم كونه في الدار واعتماده على الأرض جالسا وقائما يكون مصداقا للغصب لكن لا يكون مصداقا للصلاة .
الأمر الرابع : [ المتحد وجودا متحد ماهية ]
انه ليس للوجود الواحد الا ماهية واحدة ، وعليه لو تصادق عنوانان على وجود واحد لا يعقل أن يكون العنوانان ماهية لذلك الوجود ، ولا فرق فيما نقول بين القول باصالة الوجود واصالة الماهية فإنه على كلا القولين يكون ما في الخارج مصداقا واحدا فإن كان ما في الخارج الوجود تنزع عنه الماهية الواحدة وان كان هي الماهية ، تكون ماهية واحدة ينتزع عنها الوجود فلا فرق بين القولين فيما هو محل الكلام في المقام كما أنه لا فرق فيما هو المهم بين القول بوحدة الجنس والفصل في الخارج وبين القول بتعددهما فيه إذ العناوين الصادقة على ما في الخارج لا تكون جنسا ولا فصلا وما أفاده في هذا الأمر في كمال الصحة والمتانة ، ولا اشكال فيه .
ثم إنه رتب على المقدمات المذكورة امتناع الاجتماع إذ مع وحدة الوجود