حيث يخاف القاتل عن القصاص والدليل عليه قوله تعالى :
« وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ »
فلا مانع من البعث بل يلزم كي تتحقق الغاية المطلوبة وبعبارة واضحة : في مثل الأمر بالقصاص لا مانع عن الأمر مع العلم بانتفاء شرطه وأما انتفاء الشرط الناشي عن عدم قدرة المكلف كما لو كان الحكم معلقا على أمر محال في الخارج أو على أمر ممكن في حد نفسه ولكن يعلم المولى بعدم تحققه لبعض الجهات كالاستطاعة مثلا فلا يمكن جعل الحكم المشروط بذلك الشرط لكون الجعل لغوا واللغو لا يصدر عن الحكيم .
الجهة الثالث عشرة : في انه هل يتعلق الامر بالطبيعة أو بالفرد .
وقع الكلام بين القوم في أن متعلق الأمر الطبائع أو الأفراد ؟ والظاهر أنه لا اثر لهذا البحث إذ لا اشكال في أن المطلوب للمولى الوجود الخارجي ومن ناحية أخرى وجود الفرد وجود للطبيعي مثلا لو كان زيد موجودا في الخارج يكون الانسان موجودا أيضا بوجوده والذي يدل على هذا المدعى أنه يصح أن يقال زيد انسان ومن الظاهر أن صحة الحمل تتوقف على اتحاد الموضوع والمحمول وحيث أنه لا اتحاد بين الانسان وزيد اتحادا مفهوميا فيكونان متحدين وجودا وعلى هذا الأساس ، نقول لا فرق بين القولين إذ لو قلنا متعلق الأمر هو الفرد معناه أحد الأفراد بلا خصوصية لفرد خاص ويكون المكلف مخيرا بين الأفراد كما أنه لو قلنا يكون متعلق الأمر هو الطبيعة تكون النتيجة تلك النتيجة لكن الحق تعلقه بالطبيعة ولذا لو أمكن ايجاد الطبيعة على النحو الكلي يحصل الامتثال به وان شئت قلت : تعلقه بالأفراد يتوقف على انتزاع جامع وجعله متعلق الأمر وهذا يحتاج إلى المئونة ولا دليل عليه فالحق ان الأمر متعلق بالطبيعة .
وأفاد المحقق النائيني على ما في التقرير : ان مرجع هذا النزاع إلى أن