في كثير من الموارد تستعمل الحروف بلا عناية ورعاية والحال ان الالتزام بوجود القسم الرابع في هذه الموارد لا يمكن فتحصل ان هذا القول أيضا لا يرجع إلى محصل صحيح .
القول الخامس : ما اختاره المحقق العراقي
وهو ان الحروف موضوعة للاعراض النسبية توضيح المدعى ان الاعراض على قسمين : قسم يكون قائما بموضوع واحد كالكيف والكم وقسم يكون متقوما بموضوعين كمقولة الأين والمتى والإضافة ويسمى بالاعراض النسبية والحروف موضوعة للقسم الثاني فلو قلنا زيد في الدار يكون لفظ زيد حاكيا عن جوهر زيد ولفظ الدار يكون حاكيا عن جوهر الدار ولفظ ( في ) يدل على النسبة الأينية ولولا الحروف لم تكن مناسبة بين الألفاظ الكلامية وان شئت قلت : ان المعاني منحصرة في الجواهر والأعراض وربطها لمحالها ولا رابع والحروف لم توضع للقسم الأول كما هو ظاهر ولا للقسم الثاني أيضا فان الموضوع للقسمين المذكورين الأسماء ولا للقسم الثالث فان الموضوع له الهيئة فينحصر في أن الحرف يكون موضوعا للعرض النسبي .
وبعبارة أخرى الفرق بين الحروف والهيئات ان الحروف تدل على العرض النسبي مهملا والهيئة تدل على مصداق تلك النسبة وبعبارة ثالثة الحروف موضوعة للعرض المنتسب إلى موضوع ما والهيئة تدل على ربط ذلك العرض إلى موضوع معين .
ويرد عليه أولا : ان الحروف تستعمل في جميع الموارد على نحو واحد وكيف يمكن الالتزام بهذه المقالة على النحو الكلي مثلا نقول إن اللّه على العرش استوى والحال انه لا يمكن ان نلتزم بقيام العرض بذاته تعالى فإنه اجل من أن يعرضه عرض من الأعراض وأيضا تستعمل الحروف في الأمور المستحيلة والأمور الاعتبارية والأمور الانتزاعية وكيف يعقل قيام العرض بالأمر المستحيل أو الأمر