المقدمة الموصلة تكون الصلاة صحيحة فيما يكون تركها مقدمة لواجب أهم كانقاذ الغريق فرضا فان الواجب على هذا القول هو الترك الخاص ونقيض هذا الترك ليس عين الصلاة بل مقارن لها إذ يتحقق في ضمن الصلاة مرة وفي ضمن الترك غير الموصلة مرة أخرى وحرمة الشيء لا تسري إلى مقارنه وأما لو قلنا بأن الواجب مطلق المقدمة فترك الصلاة واجب ونقيض الترك المطلق عين الصلاة فالأمر بالترك يقتضي النهي عن الصلاة والنهي عن العبادة يوجب فسادها لكن قد ظهر الجواب بما ذكرناه آنفا فلاحظ .
الثانية : ثبوت الوجوب شرعا على القول بوجوب المقدمة وعدم وجوبها الشرعي على القول بعدم الوجوب . وفيه : ان اللابدية العقلية تكفي للزوم الاتيان بها ولا يحتاج إلى الوجوب الشرعي .
الثالثة : ان المقدمة إذا كانت واجبة يمكن الاتيان بها بقصد القربة .
وفيه : ان امكان التقرب لا يتوقف على الوجوب الشرعي كما مر من أنه يمكن قصد التوسل بها إلى ذي المقدمة قربة إلى اللّه .
الرابعة : برء النذر بالاتيان بالمقدمة ولو لم تكن موصلة ، إذا نذر الاتيان بالواجب وفيه : ان النذر تابع لقصد الناذر .
الخامسة : انه على القول بالوجوب لا يجوز اخذ الأجرة عليها وفيه : انه قد ثبت في محله جواز اخذ الأجرة على الواجب وان وجوب الشيء لا ينافي اخذ الأجرة عليه .
السادسة : حصول الفسق بترك الواجب النفسي مع مقدماته الكثيرة وفيه : أولا انه لا بد من فرض الكلام فيما يكون ترك الواجب من الصغائر ، وثانيا : ان ترتب الثمرة المذكورة يتوقف على القول بعدم تحقق العصيان بالمعصية الصغيرة وهذا محل الكلام والاشكال .
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 170
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٧٠