تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
جميع انحاء المقدمة ، ولا فرق بين تلك الأفراد والملاك حصول التمكن من ذي المقدمة . ويرد عليه الاشكال المتقدم وهو ان التمكن حاصل بالقدرة على المقدمة فان المقدور مع الواسطة مقدور . الوجه الثاني : ان العقل لا يأبى عن تصريح الامر بشيء بعدم إرادة غير المقدمة الموصلة ، ومن الظاهر أن حكم العقل بما ذكر دليل قطعي على اختصاص الوجوب بخصوص المقدمة الموصلة . وأورد عليه : بأن المولى إذا لم يكن مجازفا لا يصرح بما ذكر بعد اشتراك ملاك الوجوب في الموصلة وغيرها وان الملاك هو التمكن من الاتيان بالواجب . والايراد المذكور مدفوع بما مر من أن التمكن حاصل قبل الاتيان بالمقدمة وقلنا إن المقدور بالواسطة مقدور . الوجه الثالث : ان الغرض من ايجاب المقدمة انما هو ايصالها إلى الواجب ووقوعها في سلسلة علة وجوده وإلّا فلا داعي إلى ايجابه . وأورد عليه بوجهين : أحدهما : ان الغرض هو التمكن من الواجب وهو امر مشترك بين الموصلة وغيرها وقد مر الجواب عن هذا الاشكال فلا نعيد . ثانيهما : انه سلمنا ان الغرض من ايجاب المقدمة ترتب ذي المقدمة عليها لكن مع عدم ترتب الغرض المذكور تقع المقدمة على صفة الوجوب أيضا . وفيه : انه لو كان ترتب ذي المقدمة قيدا للواجب فكيف يمكن وقوع المقدمة على صفة الوجوب فإنه خلف . الوجه الرابع : انه لا يرى العقل مانعا عن نهي المولى عن الاتيان بالمقدمات غير الموصلة وأما الموصلة فلا يجوز العقل النهي عنها وهذا بنفسه دليل اختصاص الوجوب بخصوص الموصلة .