تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
تقييد المادة ليس ما هو ظاهر تقريرات شيخنا الأنصاري إلى أن قال : بل المراد منه هو تقييد المادة المنتسبة إلى آخر كلامه « 1 » . وأورد عليه سيدنا الأستاذ في الهامش بقوله لا يخفى ان تقييد المادة المنتسبة الذي هو بمعنى تقييد اتصاف المادة بالوجوب عبارة أخرى عن تقييد مفاد الهيئة ولا مغايرة بينهما إلى آخره كلامه ، والحق ما أفاده فان مرجع كلام الميرزا عند التأمل إلى تقييد الوجوب وانما الفرق مجرد اللفظ مضافا إلى ما أورده عليه سيدنا الأستاذ . التقريب الثاني من التقريبات الثلاثة : ان المعنى الحرفي منظور اليه بالنظر الآلي والتقييد يستلزم النظر إلى المقيد بالنظر الاستقلالي وكيف يمكن الجمع بين النظر الآلي والاستقلالي . وفيه : أولا انه قد تقدم في بحث المعنى الحرفي انه لا فرق بين المعاني الاسمية والمعاني الحرفية من هذه الجهة بل قلنا هناك انه ربما يكون تمام النظر وعمدته إلى المعنى الحرفي كما لو علمنا بأن زيدا قد سافر إلى النجف الأشرف مثلا لاكمال دراسته ولكن لا ندري في أي يوم من الأيام فنسأل ان زيدا هل سافر في يوم الجمعة أو في يوم السبت فلا ينافي المعنى الحرفي مع كونه منظورا اليه استقلالا . وثانيا : يمكن أن يقيد المعنى أولا ثم ينظر اليه بالنظر الآلي وبعبارة أخرى الممنوع على هذا المبنى كون المعنى الحرفي منظورا اليه بالنظر الاستقلالي وهذا المحذور يرتفع بالتقييد أولا ثم النظر اليه بالنظر الآلي ، إلّا أن يقال إن التقييد يحصل حين النظر الآلي اليه فالجواب منحصر في الجواب الأول . التقريب الثالث : ان رجوع القيد إلى الوجوب يستلزم تفكيك الانشاء عن المنشأ والايجاد عن الوجود بتقريب انه لا اشكال ولا كلام في استحالة تخلف الايجاد عن الوجود فان الفرق بين الامرين اعتباري إذ لحاظ الوجود بما هو وجود
هامش
( 1 ) أجود التقريرات المحشى بتعليق سيدنا الأستاذ ، ج 1 ص 130