تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أحدهما : ان وجوب كل واجب مشروط بالنسبة إلى الشرائط العامة وهي العقل والقدرة والاختيار والبلوغ إلى غيرها من شروط التكاليف فما من وجوب في الشريعة الا وهو مشروط في الجملة . ثانيهما : انه يختلف كون الوجوب مشروطا أو مطلقا بالنسبة إلى الأمور فيمكن أن يكون وجوب واجب مشروطا بالنسبة إلى أمر ومطلقا بالنسبة إلى أمر آخر وقد علم مما ذكر أيضا ان الاشتراط والاطلاق المذكورين في المقام بالمعنى اللغوي وليس فيهما اصطلاح خاص لأهل الفن فان الاطلاق عبارة عن الارسال وعدم الاشتراط والتقييد والاشتراط عبارة عن عدم الارسال . ثم إنه نسب إلى الشيخ الأنصاري قدس سره انه لا يعقل رجوع القيد إلى نفس الوجوب بل القيد والشرط يرجعان إلى المادة ولو فرض ظهور اللفظ في مقام الاثبات في كون الشرط راجعا إلى الهيئة ترفع اليد عنه ويلتزم برجوعه إلى المادة وعدم كونه راجعا إلى الهيئة ولاثبات هذه الدعوى ذكرت تقريبات ثلاثة : التقريب الأول : ان الهيئة معنى حرفي والمعاني الحرفية جزئية غير قابلة للتقييد . ويرد عليه : أولا انه قد تقدم في بحث المعنى الحرفي ان الحروف لم توضع للمعاني الجزئية بل الحروف موضوعة للحكاية عن التضييقات الواردة على المفاهيم الاسمية وقلنا إنها حاكيات عن مقام الثبوت وموجدات في مقام الاثبات . وثانيا : ان التقييد تارة يراد به التضييق والتخصيص في مقابل الاطلاق وأخرى يراد به التعليق والذي يكون محالا بالنسبة إلى الجزئي هو القسم الأول إذ الجزئي الخارجي لا سعة فيه كي يضيق ولا اطلاق فيه كي يقيد ، وأما القسم الثاني فلا مانع عن تحققه بالنسبة إلى الجزئي الحقيقي وبعبارة واضحة يجوز تعليق وجوب اكرام زيد على عدالته أو قراءته للقرآن مثلا وأفاد الميرزا النائيني قدس سره بأن المراد من