المقارن ومثلهما الشرط المتقدم فلاحظ .
ولتوضيح المدعى نقول لا اشكال في استحالة الشرط المتأخر في الأمور الخارجية التكوينية لاستحالة تخلف المعلول عن علته والمفروض ان الشرط من أجزاء العلة وأما الشرط المتأخر في الأمور الاعتبارية والأحكام الشرعية فلا مانع فيه ولا يتصور فيه اشكال في مقام الثبوت فلو دل عليه الدليل في مقام الاثبات يؤخذ به وذلك لما قلنا إن الحكم الشرعي يترتب على موضوعه فربما يكون الموضوع المأخوذ في الدليل مقيدا بقيد مقارن وأخرى يكون مقيدا ومضافا إلى الأمر المتقدم وثالثة مقيدا ومضافا إلى الأمر المتأخر فان الإضافة إلى المقارن أو المتقدم أو المتأخر فعلية ولا اشكال في صحة فعلية الإضافة مع تقدم المضاف اليه أو تأخره فان يوم السبت متأخر عن الخميس ومتقدم على الأحد والحال ان يوم الخميس متقدم على السبت ويوم الأحد متأخر عنه وقس عليه شرائط المأمور به فان العمل الخارجي ربما يقيد بالأمر المقارن وأخرى يقيد بالأمر المتأخر وثالثة يقيد بالأمر المتقدم فان الإضافة المأخوذة في الموضوع فعلية وطرفها يختلف فالمتحصل ان التأخر في الشرط لا مانع منه لأن الدخيل في الموضوع الجزء العقلي وهو التقيد وهو فعلي .
[ المطلق والمشروط ]
ومن تلك التقسيمات تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط ، والمشهور بين القوم جعل المقسم الواجب فيقال الواجب اما مطلق أو مشروط والحال ان الحق جعل المقسم نفس الوجوب فان المجعول من قبل المولى بالنسبة إلى كل شيء فرض اما مشروط واما مطلق فإن كان مشروطا كوجوب الحج بالنسبة إلى الاستطاعة وكوجوب صلاة الظهر بالنسبة إلى الزوال يكون الوجوب وجوبا مشروطا وان لم يكن مشروطا كوجوب الحج بالنسبة إلى الزوال يكون الوجوب مطلقا فيعلم مما ذكر أمران :