على الاستطاعة في الخارج . ثانيهما : أن يتعلق الوجوب بالحج بعد الاستطاعة المحققة بحسب الطبع ، والنتيجة واحدة وبعبارة واضحة : أي مانع في تعلق الايجاب الفعلي بالحج الواقع بعد الاستطاعة وكيف لا يعقل والحال ان متعلق الوجوب ذو ملاك ملزم ، نعم لا اشكال في أن المستفاد من قوله تعالى
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »
الوجوب المشروط ، فتارة نقول : ان المستفاد من الدليل قد يكون وجوبا مشروطا وقد يكون معلقا ، وأخرى نقول : انه لا يمكن - كما يدعيه سيدنا الأستاذ - فالنتيجة التفصيل بأن نقول إن الاحكام إذا كانت تابعة للملاكات في أنفسها لا يمكن تحقق الايجاب بلا مصلحة واما ان قلنا بكونها تابعة للملاكات في متعلقاتها كما هو الحق فلا مانع ثبوتا من رجوع القيد إلى المادة كما أنه لا مانع من رجوعه إلى الهيئة وأما في مقام الاثبات فالمتبع الظهور العرفي فلاحظ .
ثم إنه لو شك في أن القيد راجع إلى الهيئة أو أنه راجع إلى المادة فهل يكون وجه لتقديم أحد الأمرين على الآخر ربما يقال بترجيح رجوع القيد إلى المادة بتقريب ان المستفاد من الهيئة عموم شمولي والمستفاد من المادة عموم بدلي وحيث إن عموم العام تنجيزي وقابل لأن يكون بيانا لاطلاق المادة واطلاق المادة تعليقي اي يتحقق الاطلاق عند عدم البيان وبكلمة أخرى : تحقق الاطلاق في طرف المادة معلق على عدم العموم الشمولي في طرف الهيئة ولا عكس فالترجيح في طرف عموم العام الشمولي الثابت في طرف الهيئة .
ويرد عليه : ان تقديم أحد الدليلين على الآخر باقوائية الدلالة والظهور والمفروض ان العموم الشمولي في طرف الهيئة مستفاد من الاطلاق ومقدمات الحكمة فلا ترجيح لاحد الطرفين على الآخر والكلام فيما يكون كلا الامرين مستفادين من مقدمات الحكمة فنقول : استدل على تقديم جانب تقييد المادة بتقريبين :