تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
واحد فلا بد من الالتزام بعدم امكان الامتثال فالقول بامكان الامتثال يلازم مع القول بالاجزاء بالاتيان بأول فرد من الطبيعة . ثم إنه بعد فرض تحقق الامتثال هل يكون مجال لتبديل الامتثال بالامتثال الآخر أم لا ؟ الظاهر أنه لا مجال له فان الامتثال يوجب سقوط الأمر ومع سقوطه لا مجال للامتثال ولا موضوع له ، فلو فرض قيام دليل على جوازه فلا بد من حمله على خلاف ظاهره بل لا بد من حمله على الاستحباب كما في الصلاة المعادة جماعة . وأما المقام الثاني فتارة يقع الكلام في اجزاء العمل الاضطراري عن الأمر الواقعي وأخرى في اجزاء المأمور به بالأمر الظاهري عن الامر الواقعي أما المقام الأول فنقول تتصور للعمل الاضطراري صور : الصورة الأولى : أن يكون العمل الاضطراري وافيا بتمام الغرض ويكون الاضطرار كالسفر موضوعا للحكم ، وبعبارة أخرى كما أن المكلف ينقسم أي قسمين إلى الحاضر والمسافر كذلك يكون المكلف منقسما إلى المضطر والمختار ففي هذه الصورة يجوز البدار بلا اشكال لأن المفروض عدم الفرق بين عمل المضطر وعمل المختار . ان قلت : عليه يجوز للمكلف تعجيز نفسه كما أنه يجوز له السفر . قلت : لا يلزم ذلك إذ يمكن أن يكون المستفاد من الدليل ان الموضوع العجز العارض بلا اختيار . الصورة الثانية : أن يكون العمل الاضطراري مشتملا على مقدار من الملاك مع عدم امكان استيفاء الباقي لكن الباقي بمقدار لا يلزم تداركه وحكم هذه الصورة حكم الصورة الأولى . الصورة الثالثة : هي الصورة بعينها ولكن المقدار الباقي يلزم تداركه ففي