خاص بل المراد منه ذلك المعني اللغوي ، غاية الأمر الاختلاف في متعلقه فتارة يضاف بالنسبة إلى الإعادة والقضاء وأخرى بالنسبة إلى القضاء فقط والمرجع دلالة الدليل وهذا ظاهر .
الناحية الخامسة : [ الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرة والتكرار ]
ان الفرق بين هذه المسألة ومسألة المرة والتكرار واضح ، فان البحث في تلك المسألة في تشخيص المأمور به والبحث في هذه المسألة في الكفاية بعد تشخيص المأمور به فلا ارتباط بين المقامين كما أنه لا علاقة بين هذا البحث ومسألة تبعية القضاء للأداء فان البحث هناك في أن الأمر بالأداء هل يدل على وجوب القضاء على نحو تعدد المطلوب أو لا ؟ والبحث في هذه المسألة في أن الاتيان بالمأمور به هل يقتضي الأجزاء عن القضاء أم لا فالبحث هناك في الثبوت وفي المقام في السقوط .
إذا عرفت ما تقدم نقول : يقع البحث تارة في اجزاء الاتيان بكل مأمور به عن أمره ، وأخرى يقع البحث في أجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري عن الأمر الواقعي فيقع الكلام في مقامين :
أما المقام الأول فنقول : لا اشكال في الأجزاء إذ المولى إذا أمر بشيء فلا بد من لحاظ غرض مترتب على ذلك الفعل وبعد الاتيان به اما يحصل ذلك الغرض واما لا يحصل ، أما على الأول فاما يسقط الأمر بسقوط الغرض واما لا يسقط أما على الأول فهو المطلوب ، وأما على الثاني فيلزم بقاء المعلول بلا علة وأما ان قلنا بأن الغرض لا يحصل فيلزم الخلف إذ فرض الاتيان بما يكون وافيا به ، بل يمكن أن يقال بالأجزاء بتقريب آخر وهو ان البعث نحو فعل عبارة عن جعل ذمة المكلف مشغولة بالعمل فإذا أتى المكلف بالعمل فاما تفرغ ذمته واما لا تفرغ .
أما على الأول فلا مجال لعدم الاجزاء وبعبارة أخرى المدعى سقوط الامر ، وأما على الثاني فلا يحصل الامتثال ولو باتيان العمل مرات عديدة إذ حكم الأمثال