تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كما أن جميع الواجبات الموسعة خارجة ، كما أن جميع الواجبات المضيقة التي لها وقت معين خارجة فيبقى تحت الآية الواجب الذي يكون مطلوبا فورا ففورا كصلاة الآيات عند الزلزلة وعلى الجملة لا يترتب على الآية الشريفة المدعى لأنه لا اشكال في عدم وجوب المبادرة إلى المستحبات كما لا يجب الفور في الواجبات الموسعة والمضيقة . فالنتيجة : ان الآية لا تكون مرتبطة بالمقام بل الظاهر منها الارشاد إلى الاستباق إلى الخيرات بلحاظ أن في التأخير آفات وان شئت قلت المستفاد من الآية ان الأمور الواجبة أو المستحبة التي يتوجه التكليف بها إلى الجميع يلزم الاستباق إليها كي لا تفوت فالنتيجة ان الآية الشريفة لا تصلح لاثبات المدعى . الثانية : قوله تعالى
« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ »
« 1 » بتقريب ان المسارعة إلى المغفرة من الرب الاتيان بالخيرات فتجب المسارعة إلى الواجبات . ويرد عليه : انه لا اشكال في عدم وجوب المسارعة إلى المستحبات وأيضا لا تجب المسارعة إلى الواجبات الموسعة وأيضا لا تجب بل لا يجوز المسارعة إلى الواجب المضيق مضافا إلى أنه لا يبعد أن تكون الآية الشريفة ناظرة إلى وجوب التوبة كما عن بعض فلا ترتبط الآية بالمقام وقد ذكرنا في رسالة التوبة عدم وجوب التوبة مولويا بل لا يبعد أن يستفاد من الآية الارشاد إلى المسارعة كي لا يفوت ذلك الخير .

الجهة التاسعة : في الأجزاء ، ويقع الكلام في هذه الجهة من نواحي عديدة :

الناحية الأولى : في أن بحث الأجزاء عقلي أو لفظي ؟

هامش
( 1 ) آل عمران / 133