الخطاب الترتبى ، وفي كلامه ( قده ) مواضع أخرى للنظر تظهر بالتأمل فيما أسلفناه جوابا عن طريق بعض الأساطين ( ره ) لتصحيح الترتب فراجع وتأمل .
ومنهم بعض الأعاظم ( ره ) حيث تصدّى لتصحيح الترتب بدعوى أنه لا حاجة في تصحيح تعلق طلبين بالأهم والمهم إلى مقالة القوم أي من ناحية الخطاب الترتبى إذ لازم كون خطاب المهم مشروطا بعصيان خطاب الأهم تأخر رتبة الأمر بالمهم عن الأمر بالأهم والالتزام في موارد التخيير بين الخطابين للتزاحم يكون رتبة كل خطاب متأخرة عن الآخر والعقل يأبى عن هذا التأخر ، كما لا حاجة إلى القول بأن الأمر بأحدهما مقيد بعدم وجود الآخر الذي يكون في رتبة سابقة عن التكليف فلا يلزم منه تأخر الرتبة الذي كان محذور التقريب الأول ولا كون الشخص مكلفا بكليهما في رتبة عدمهما كي يتحقق محذور المطاردة بين الطلبين ، لان لازم هذا السنخ من الاشتراط كون حصة وجود كل واحد من الضدين الملازمة مع سد باب عدمه من ناحية شرطه خارجة عن تحت الخطاب الوجوبي فيكون كل واحد من الطلبين مشروطا وناقصا ، ومقتضى ذلك أن يكون كل خطاب متوجها نحو جهات وجود متعلقه وسد جميع أبواب أعدامه سوى سد باب عدم واحد ملازم مع شرط الخطاب أي وجود متعلق الخطاب الآخر ، ومن البديهي صحة تعلق هذا السنخ من طلبين ناقصين بوجود ضدين ضرورة عدم اقتضائهما الجمع بين الضدين إذ لا مطاردة بينهما بعد العلم وجدانا بأن الطلب الناقص لا يصير تاما بتحقق شرطه ، فالتقريب الثاني وإن كان صحيحا سليما عن الاشكال لكن مع ذلك لا نحتاج إليه في تصحيح الترتب لامكان تصوير طلبين ناقصين في مورد الوجوب التخييري بين الضدين على نحو صحيح لا يتوقف على اشتراط شيء من الخطابين ولا تقييده ( تقريبه ) أن كل خطاب ناظر إلى حفظ وجود متعلقه من جميع الجهات غير جهة وجود الشرط بمعنى أنه يمكن توجيه الخطاب نحو جهات أخرى ملازمة مع تحقق الجهة الملازمة من باب الاتفاق مع عدم متعلق الآخر بلا حاجة إلى تقييد طلب ضد بعدم الضد الآخر فالخطاب مطلق من جهة هذا التقييد ، هذا بالنسبة إلى كلية موارد التخيير العقلي بين خطابي الضدين لأجل التزاحم أمّا بالنسبة إلى خصوص خطابي الأهم والمهم فخطاب الأهم تام يقتضى المنع عن جميع أنحاء
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 99
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٩٩