تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
تروكه حتى الترك الملازم مع وجود المهم بخلاف خطاب المهم فهو ناقص لا يقتضى المنع عن جميع أنحاء تروكه حتى الترك الملازم مع وجود الأهم بل يقتضى المنع عما عدا هذا الترك ، فلا مطاردة بينهما ويصح الترتب . ولا بد أولا من توضيح مرامه ( ره ) وهو أن كل فعل وجودي له أعدام عديدة بحسب أضداده المتصورة بل وبحسب مقدماته الوجودية التي بعدم كل منها يتحقق عدم للفعل ، فالصلاة مثلا لها أعدام بلحاظ أضدادها الوجودية فعدم بلحاظ القعود وعدم بلحاظ إزالة النجاسة عن المسجد وعدم بلحاظ الأكل إلى آخر أضدادها وعدم بلحاظ ترك الاستقبال وعدم بلحاظ ترك تحصيل الطهارة إلى آخر مقدماتها ، وطلب كل فعل وجودي يقتضى طرد عدمه وحيث أن هذا العدم بالقياس إلى تعدد الاضداد والمقدمات يتحصص بحصص عديدة وبعبارة أخرى يتفرد بأفراد متعددة ، فالمكلف مأمور بسدّ باب جميع أعدامه أي سد باب عدمه المقيس إلى أضداده ومقدماته المنحلّ حسب تعددها فطلب فعل وجودي ينحل إلى طلب سد باب هذا العدم وذاك وهكذا إلى آخر أعدامه كي ينفتح بذلك باب وجوده ، فطلب الأهم إنّما يقتضى سد جميع أبواب أعدامه حتى عدمه المضاف إلى وجود المهم أي يقتضى سد باب عدمه الناشئ من وجود المهم وطرد هذا العدم المستلزم وجود الأهم في الخارج وبقاء المهم في العدم ، بخلاف خطاب المهم فلا يقتضى سدّ باب عدمه المضاف إلى وجود الأهم بل يقتضى سد جميع أبواب أعدامه المضافة إلى جميع أضداده ومقدماته سوى عدم واحد هو العدم المضاف إلى وجود الأهم ، فإذا وجد الأهم فطلب المهم لا يقتضى سد باب عدمه من جهة وجود الأهم فهو بالنسبة إلى سدّ باب هذا العدم لا اقتضاء إذ مقتضى نقص الطلب عدم شموله طرد العدم المضاف إلى وجود الأهم فلا مطاردة بين الطلبين فيصح الترتب ( وتوهم ) أن المطاردة وإن لم تكن موجودة من جانب الناقص لكنها موجودة من جانب التام لأنه يطرد الناقص ( قد دفعه ) بأن مقتضى الطلب حفظ سائر جهات الوجود حينما انسدّ باب عدمه الملازم لوجود ضده أي الأهم بالطبع بأن لم يتحقق في في الخارج مثلا ، والطلب التام لا يطرد هذا المقتضى لان طرده ليس إلا المنع عن
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 100 | السيد علي الفاني الأصفهاني