[ اشكالات الشيخ الأعظم قده على كلام المحقق الخوانساري ]
أما الشيخ الأعظم ( قده ) فهو كما في تقريريه المطارح وغيره ذكر كلام المحقق الخوانساري ( قده ) ثم تنظر فيه باشكالات ثلاثة نعم زاد في غير المطارح كلمة : جنح إليه الأستاذ : أما الاشكالات ( فأحدها ) أنه على فرض أن عدم المانع من أجزاء العلة فأىّ فرق بين عدم حاصل وعدم غير حاصل وهل الفرق إلا أن المقدمية في إحدى الصورتين موجودة وفي الأخرى غير موجودة ( أقول ) وهذا كما ترى عين ما ذهبنا إليه وقررناه سابقا بحمد اللّه تعالى ( ثانيها ) أنّ المانع الموجود لا يكون مانعا إلا مع اجتماع أجزاء علة الضد الآخر وهو فرض مستحيل ( أقول ) وهذا قد أفاده المحقق الخوانساري ( قده ) أيضا إذ هو عين إشكاله الأول المتقدم ( ثالثها ) أنه لو فرض تمامية ذلك فهو إنما يصح في غير الأفعال الاختيارية ( أقول ) وهذا عين الاشكال الثاني الذي أورده ذلك المستشكل على كلام المحقق الخوانساري والشيخ الأعظم ( قدس سرهما ) ومما ذكرناه هنا تبين أن هذا المستشكل إنما أخذ المطالب من الأساطين وأورد على مقالاتهم بعين ما استفاد أو تصيّد من كلماتهم ، كما ظهر من نقل كلام المحقق الخوانساري أن ( ما انتصر به ) بعض أفاضل المعاصرين عن مقالة المحقق المذكور من أن مراده من بقاء التمانع في فرض وجود أحد الضدين في الخارج ليس هو استناد التمانع إلى مقدمية عدم الضد الموجود لوجود الضد الآخر بل إلى عدم قابلية المحل لاجتماع الضدين فيه ( ليس في محله ) بل هو خلاف صريح كلامه حيث صرح بأن المانع ( ويعنى به الضد ) إذا كان موجودا فعدمه مما يتوقف عليه وجود الشيء ( يعنى الضد الآخر ) مضافا إلى أنّ عدم قابلية المحل لو كان هو سبب التمانع فيما احتمله المحقق أوّلا من كون عدم المانع من أجزاء العلة التامة فلا بد أن لا يكون له ( أي عدم قابلية المحل ) دخل في استحالة اجتماع الضدين فيما احتمله ثانيا من خروج عدم المانع عن أجزاء العلة التامة وكونه من مقارناتها الاتفاقية ، ضرورة أن الجامع بين الاحتمالين لا يمكن أن يكون منشأ للاشكال في خصوص أحدهما فلا بد أن يختص دخل عدم القابلية بالاحتمال الأوّل حتى يمكن جعله منشأ التمانع فيه مع أن قابلية المحل شرط في إمكان الاجتماع ورفع التضاد والتمانع في جميع الصور عند الجميع .