تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
المعلول في رتبة وجوده لكن ليس في رتبة وجود العلة فعدم الضد ليس في رتبة وجود ضده ( وذلك ) لان المراد بالعدم هو البديل المتحد رتبة مع وجود الضد الآخر لا الأزلي السابق ولا الأبدي اللاحق فينتفى التوقف من الطرفين بثبوت الاتحاد في الرتبة ( نعم ) لو أراد القائل بالتوقف العدم السابق أو اللاحق أيضا فجوابه ما قدمناه من أن العدم لتوغله في الابهام لا يعقل أن يكون مؤثّرا ولا متأثّرا ( فتبين ) مما ذكرنا إلى هنا فساد الاستدلال بالمقدمية لاقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضده الخاص وعدم ثبوت مبغوضية الضد بذلك .

وربما يستدل للاقتضاء بالتلازم الثبوتى بين وجود أحد الضدين وعدم الآخر

كاستقبال القبلة واستدبار الجدى بالنسبة إلى أواسط العراق من جهة عدم تعقل محكومية أحد المتلازمين بحكم مخالف للآخر فلا يعقل إيجاب استقبال القبلة وتحريم استدبار الجدى في المثال فلا بد أن يكون محكوما بحكم موافق للآخر كالوجوب في المثال ، فإذا كان عدم الضد الآخر كاستدبار الجدى محبوبا عند محبوبية وجود ضده فوجود ذلك الضد كاستقبال الجدى لا محالة مبغوض ، ففعل الإزالة وترك الصلاة مثلا حيث أنهما في رتبة واحدة فلا بد أن يتحدا في الحكم فإذا وجب فعل الإزالة فلا بد أن يجب ترك الصلاة ووجوب ترك الصلاة مساوق مع حرمة فعلها فوجوب الإزالة يقتضى حرمة الصلاة وهو المطلوب أي اقتضاء الامر بالشيء كالازالة النهى عن ضده الخاص كالصلاة ( لكن ) يدفعه ما نبّه عليه صاحب الكفاية ( قده ) من أن غاية ما يقتضيه استحالة محكومية أحد المتلازمين بحكم مخالف للآخر إنما هو عدم محكوميته بنقيض ذلك الحكم أما كونه محكوما بعين ذلك كما عليه مبنى الاستدلال فلا ، وتوهم استلزام ذلك خلو الواقعة عن الحكم مدفوع بأن غاية ما يلزم من ذلك خلوها عن حكم فعلى لا الواقعي المحفوظ في اللّوح .

نعم تصدى بعض الأساطين ره لتقريب عدم استلزام ذلك اتحادهما في الحكم

( بما حاصله ) أمر ان ( أحدهما ) أن الجامع لا تأصل له في الخارج بل عنوان انتزاعي مشير إلى ما في الخارج وعلى تقدير تأصله فهو عين الأفراد وبه فرّق بين