على نحو الشمول لجميع أفراد المفهوم ( والعجب ) أنّ صاحب الكفاية ( قده ) يلتزم في هذه النكرة بنظير ما قررناه سابقا في مفاد ، كلّ ، من استيعاب ما أريد لا جميع ما للمفهوم من الأفراد لكنّه مع ذلك ينفي البعد عن وضع لفظ ، كلّ ، للاستغراق في المدخول ( مع أنّ ) الملاك في الموردين واحد هو عدم انسباق أزيد من إثبات سعة في المدخول على نحو الابهام كما هو مفاد أىّ الحرفية بالنسبة إلى مدخولها ، وممّا ذكرنا ظهر حال لاء نفى الجنس وأنّها تدل على السّلب في مدخولها بنحو الابهام القابل للانطباق على ما أريد منه ، نعم نسب إلى النحاة كسيبويه عدم احتياجها إلى الخبر أصلا لكن ألحق هو الاحتياج لأنّ معناها حرفى لربط السّلب إلى مدخولها ومن المعلوم أنّ مثل هذا المعنى قائم بشيئين فقهرا لا يتمّ بدون الخبر ، غاية الأمر أنّ مدخولها وهو الجنس لمّا كان مسبوقا بالعدم فاسناد السلب إليه يفهم إبقائه على العدم فبذلك تستغنى عن ذكر الخبر لا أنّها لا خبر لها أصلا .
السّادس لو دار الأمر بين العام الاستغراقي والمجموعي
فربما يقال بتقديم الثاني وأنّ الأصل مع الشك يقتضى المجموعية سواء كان العموم مفاد الأداة كلفظ ، كلّ ، أو اللّام أم غيرها كالنكرة في سياق النفي والنهي ، وليعلم أنّ ألفاظ العموم على القول بالوضع فيها إن كانت موضوعة لكل من الاستغراقي والمجموعى بنحو الاشتراك اللفظي فلا بدّ في تقديم كل منهما من قرينة صارفة وأخرى معيّنة وإن كانت موضوعة لهما معا بنحو الاشتراك المعنوي أي لجامعهما فلا بدّ في تقديم أحدهما من قرينة معيّنة وإن كانت موضوعة لخصوص أحدهما فهو المتعين ، فلا مجال لهذا النزّاع في حق القائل بالوضع إذ لا بد له من متابعة الوضع ، أمّا القائل بعدم الوضع ( فربما يتوهم ) إمكان أن يدعى تقديم المجموعى لانّ الاستغراقية تقتضي كون المدخول نفس خصوصيات الأفراد كزيد وعمرو وبكر إلى آخر أفراد العالم مثلا وهذا خلاف اقتضاء نفس العموم ، بخلاف المجموعية فحيث ليست الخصوصيات ملحوظة فيها بل الوحدة تعرض على نفس عنوان العموم فهي أنسب بمعناه فتقدم على الاستغراقي ( لكنّ الحق ) خلاف ذلك لانّ السريان لما كان في طبع العام ففهم الاستغراق منه في عالم التطبيق علي المصاديق بلا دخل خصوصيات الأفراد