تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
مدخوله ، ولأجل لحاظ ذلك المعنى اسميا فيه يقع ركنا في الكلام كالمسند إليه فيقال الكلّ للاستيعاب كما يقال من للابتداء وفي للظرفية ، فإذا أضيف إلى الغير يفيد جهة الحرفية كما في أكرم كل عالم ، فاندفع بذلك ما قيل من أنّ ، كل ، كيف يكون اسما مع كون معناه حرفيا ! حيث عرفت أنّ المعنى الحرفي قد لوحظ فيه اسميّا ، كما اندفع ما قيل من أنّ معناه إذا كان اسميّا فكيف يكون أداة حيث عرفت أنّ كونه أداة إنّما هو بلحاظ حال إضافته التي تفيد جهة الحرفية ، وانكشف أيضا أنّ كلّ ، لا يفيد المجموعية لمدخوله كما توهم بل الاستغراقية ، وقد تبيّن بهذا التنبيه حال الجهة الثالثة من البحث في هذا الفصل وهي أنّ المعنى الحرفي كيف يؤخذ اسميا ؟ .

الثالث قد عرفت أنّ العام هو ما يكون في طبع مفهومه السّريان إلى أزيد من واحد

فالمحصور بين الحدّين الذي يكون محدّده عامّا ليس من العامّ في شيء وذلك مثل العشرة ، فإنه محصور بين المبدء والمنتهى ، فمفهومه بنفسه بسيط لا يتعدى ، نعم الواحد الذي هو محدّد العشرة ومشكّلها إذ من تكرره تحصل العشرة لما كان سيّالا ساريا في آحاد العشرة يكون عامّا ، وكذلك جميع عناوين الاعداد فمفاهيمها بسيطة لا تتجاوز حدودها المعينة ومحدّدها أي الواحد السّارى في آحادها هو العامّ ، وهذا كما في اليوم والليلة فانّ كل واحد منهما محدود بين المبدء والمنتهى كالفجر إلى ذهاب الحمرة لليوم وعكسه لليل ، فمفهومهما بسيط لا يتجاوز حدّه المعين لكن الآن السيّال الذي يشكّلهما يكون عامّا ولأجل ذلك عبّر عن العام الاستغراقي بالحركة القطعية بلحاظ سريانه في أفراده وعن العام المجموعى بالحركة التوسطية بلحاظ كونه محصورا بين المبدا والمنتهى .

الرابع قد عرفت أنّ لفظ ، كل ، وضع للإشارة ، إلى استيعاب مدخوله وأنّ الاشارية والمرآتية التي هو معنى حرفي وإن أخذت في حاقّ معناه ولذا يكون أداة لكن قد لوحظ ذلك المعنى اسميّا في عالم وضع هذا اللفظ وتبرز جهة الحرفية في صورة الإضافة

، فمفاد ، كل ، إنّما هو الكشف عن وجود السّعة في ناحية مدخوله لكن بنحو الابهام القابل للانطباق على خصوص ما أريد من المدخول جدا وبحسب