تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
كزيد وعمرو في نفس المدخول لا يحتاج إلى أزيد من جريان مقدمات الحكمة وهو عدم بيان القيد المانع عن السّريان في مقام البيان ، وهذا بخلاف المجموعية التي هي تقييد السّريان فيحتاج إلى بيان القيد ولا يكفيه جريان مقدمات الحكمة ، فالأصل يقتضى تقديم الاستغراقي على المجموعي . استدل لتقديم المجموعية في لفظ ، كل ، بأنّ المفروض أنّ معناه معني اسمي وذلك يستلزم المجموعية ويدفعه أنّ معنى ، كلّ ، كما عرفت سابقا حرفى في حاقّه هو حيث التطبيق على الأفراد غاية الأمر لوحظ اسميّا لدى إرادة وضع اللّفظ له وهذا المعنى لدى إضافة ، كل ، إلى مدخوله يعود حرفيّا ، هو جهة الإشارة إلى سعة المدخول بنحو الابهام القابل للانطباق على ما أريد منه ، فهو بالاستغراقية أقرب من المجموعية بل عرفت أنّ الثاني يحتاج إلى مئونة زائدة عن جريان مقدمات الحكمة بخلاف الأوّل ، وفي اللام بأنّها للتعيّن ولا تعيّن لمرتبة خاصة من العام بل التعيّن إنّما هو لمجموع المراتب فيقدم على الاستغراق ويدفعه أنّ اللّام كما عرفت سابقا للإشارة إلى المراد من المدخول فإن كان هناك عهد ذهني أو ذكرى أو إشارة خارجية يوجب تعيّن المدخول في ذلك فهو ، وإلّا لا تفيد اللّام شيئا ولا تخرج المدخول عن الابهام ، وفي النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهى بأنّ نقيض السّالبة الكلية موجبة جزئية فمثل لا تضرب أحدا ينتقض بضرب تقر واحد وهذا يكشف عن كون النفي أو النهى في الجملة بلحاظ المجموع ، ويدفعه أنّ العموم لم يقع في حيّز النفي أو النهى في تلك الجملة حتى يكون مفادها سلب العموم المساوق مع المجموعية وإنما أستفيد العموم من السّلب ، فمفاد الجملة إنّما هو عموم السّلب المساوق مع الاستغراقية ، وممّا ذكرنا يظهر ما في الاستدلالات الواقعة لتقديم المجموعية في سائر الالفاظ التي أدّعي وضعها للعموم مما ذكره الشهيد ( قده ) في تمهيد القواعد .

فصل - في حكم العام بعد التخصيص

وقد عنونه صاحب الكفاية ( قده ) بحجية العام بعد التخصيص بالنسبة إلى الباقي وعدمها مع التعرض لاستلزام التخصيص المجازية وعدمه استطرادا ، لكن القدماء قد عقد والكلّ من الأمرين فصلا على حدة