تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
لانّا نشاهد بالوجدان وجود اعتبار الملكية ونحوها خارجا لدى العرف ، ولا اعتبار للملكيّة ثانيا لانّه تحصيل للحاصل ولغو ولا جعل الملكية فعلية كما زعمه بعض الأساطين ( ره ) إذ لو أريد به ترتب آثار الملكية عليها خارجا فهو متحقق لدى العرف ولو أريد ترتب الآثار الشرعية فهو في طول تحقق الملكية ولا ربط له بجعلها ، بل الامضاء تخلية سبيل المعاملة خارجا بعدم الرّدع عنها وهو المراد من حلّ البيع في قوله تعالي : أحلّ اللّه البيع ، بعد ما نري أنّ البيع ليس بمعقود : خارجا : حتى يحلّه الشارع ، وكذا في سائر أدلة الامضاء مثل ، من حاز ملك وتجارة عن تراض وأوفوا بالعقود : ومعلوم أنّ امضاء المعاملة من قبل الشارع إنّما هو بلحاظ أحكامها المجعولة لها وضعية كانت أم تكليفية بجعلها موضوعا لتلك الأحكام .

الثانية أنّه اختلفت كلمة العلماء في المجعول في المعاملات

فذهب المحقق الداماد وتبعه السيد الطباطبائي اليزدي قدس سرهما إلى أنه السبب والمسبب معا وذهب بعض الأساطين ( ره ) إلى أنّه المسبب عند تحقق السبب بنحو الكلية وذهب بعض المحققين ( قده ) إلى أنّه ذلك بنحو الجزئية عند كل سبب سبب وذهب بعض قد ماء الأصوليين على ما ببالي إلى أنّه السبب فقط ، وربما يقال في تقريب الأوّل أنّ الأمر التكويني كالحركة الخارجية للمكلف قولا كبعت وأنكحت أو فعلا كالمعاطاة لا معنى لتأثيره في الأمر الاعتباري كالملكية والزوجية لانّ ما في أفق كيف يعقل أن يؤثر فيما في أفق آخر يباينه فلا يعقل تأثير ما في أفق العين والخارج فيما في أفق الاعتبار ، فلا بد أن يكون سببية ذلك السبب كبعت وأنكحت والمعاطاة أمرا اعتباريا مجعولا من قبل الشارع بمعنى أنّ الشارع جعل في كون هذه الأسباب اقتضاء تلك الأمور الاعتبارية لكن تأثيرها في فعلية تلك الحقائق الاعتبارية وتحققها ليس قهريا حسب فرض أنّها ليست أسبابا تكوينية فلا بد أن يكون المسبّب أيضا مجعولا من الشارع واعتبارا منه عند تحقق الأسباب العادية وبهذا البيان يندفع ايراد بعض الأساطين ( ره ) على هذا القول بأنّ السبب إذا كان مجعولا فالمسبب قهري لا يحتاج إلى جعل على حدة حيث عرفت أنّ المراد مجعولية السببية بنحو الاقتضاء لا الفعلية . قهرية تحقق المسبب بعد تحقق السبب إنما هو شأن