تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فالتفاوت بين الصيغ ومسبباتها يكون بالاعتبار كتفاوت المعنى المصدري مع الاسم المصدري فالاتصاف بالصحة والفساد انما هو بالاعتبار الثاني ، وأمّا العبادات ففي آثارها التكوينية كالنهى عن الفحشاء في الصلاة والجنة من النار في الصوم ونحوهما فالعبادة صحيحة عند ترتب تلك الآثار عليها ، فاسدة عند عدم ترتبها ( ودعوى ) أنّ الآثار التكوينية للعبادة غير مأمور بها كما تقدم في مبحث الصحيح والأعم مع أنّ الصحة تلازم المأمور به فكيف التوفيق ( مدفوعة ) بمنع تلازم الصحة مع المأمور به لأنّ نسبة متعلقات الأحكام إلى الصحة ليست نسبة ، المؤثر إلى أثره ، كي يتلازمان وعلى فرضه فبعد جعل الطبيعي موضوعا في الشرع لذلك الأثر يحرز من انطباق الطبيعي على الفرد الخارجي ترتب ذلك الأثر ، ثم الصحة والفساد هل هما أمران واقعيان أم انتزاعيان أم يفصّل بين العبادات والمعاملات ألحق ، أنهما في غير الاحكام الظاهرية أي الواقعية الأولية والثانوية يكونان من الأمور التكوينية ، أمّا في الواقعي الأوّلى فلان الصحة فيه كما عرفت ترتب الأثر التكويني وأمّا في الواقعي الثانوي فلانّ الظاهر من أدلته تحقق الأثر الواقعي الأوّلى فيه في رتبة الاضطرار إلى شيء من القيود ، أمّا في المعاملات فلان صيغ العقود من قبيل الأسباب التوليدية لمسبباتها فترتب المسببات عليها الذي هو معنى صحتها أمر تكويني ، نعم الصحة في الأحكام الظاهرية كمؤدى الاستصحاب وسائر الأصول أو مؤدّى الخبر الواحد أمر مجعول من قبل الشارع سواء قبل انكشاف الخلاف أو بعده أمّا قبله ، فلامكان مخالفتها مع الأحكام الواقعية فلا بد أن تكون صحتها مجعولة من قبل الشارع وأمّا بعده فلفرض المخالفة مع الواقع فلا بد أن تكون الصحة مجعولة ، فهذا الحكم ظاهري من جهة حفظ الشك في موضوعه وشبيه بالواقعي الأوّلى من جهة الاجزاء ما لم ينكشف الخلاف وبالواقعى الثانوي من جهة إمكان انكشاف الخلاف : انتهى .

[ ملخص ما ذكره بعض الأساطين في معنى الصحة ]

وملخّص ما ذكره ( ره ) دعاوى ثلاثة إحداها أنّ الصحة في العبادات بمعنى ترتب أثرها التكويني كالنهى عن الفحشاء للصلاة والجنة من النار للصوم ونحوهما في غيرهما ثانيتها أنّ الصحة في المعاملات بمعني ترتب المسبب الذي هو بمنزلة الاسم المصدري