الصحيح راجع إلى ما ذكره صاحب الكفاية ( قده ) في ثالثة المقدمات الأربعة التي مهدها لتحقيق مختاره من الامتناع من أن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون وخروجه عن الوحدة ضرورة صدق العناوين والمفاهيم المختلفة علي الواحد البسيط من جميع الجهات الذي ليس فيه جهة كثرة أبدا كواجب الوجود تعالى فإنه جل وعلا مع وحدته الحقة الحقيقية تصدق عليه مفاهيم جميع الصفات الجلالية والجمالية والكمالية مع حكاية الجميع عن ذلك الواحد وعدم منافاة تعددها مع وحدته ، لكن يتوجه عليه أن تعددا لعنوان تارة يكون بلحاظ العوارض الخارجية ككون الشخص ابن كذا أو ساكنا في محل كذا أو غير ذلك من صفات الممكنات التي تؤخذ من خارج الذات وتحمل عليها ويكون انضمام الذات إلى أمر خارج عنها سببا للاتصاف بها بلا دخل لها في قوامها ، ففي مثلها لا محالة يتعدد المعنون بتعدد العنوان بل حيث أن في قبال كل واحد من العناوين أمر وجودي وجهة خاصة في المعنون ففي الحقيقة تعدد المعنون أوجب تعدد العنوان ، وأخرى يكون بلحاظ العوارض الذاتية التي تؤخذ من صميم الذات وتحمل عليه بحيث ليس في قبال كل واحد منها في الخارج جهة خاصة في المعنون بل ليس هناك إلّا وجود بسيط واحد لجميع المعاني الوجودية فينتزع عن كل واحد من تلك المعاني عنوان وينطبق عليه ، ففي مثلها لا محالة لا يتعدد المعنون فالايجاب الكلى في كل واحد من طرفي الاثبات والنفي غير صحيح بل الحق أن العناوين منها ما يتعدد المعنون بتعددها وفي الحقيقة يكون تعدد المعنون في مثلها سببا لتعدد العنوان كما في غير الواجب تعالى ومنه ما هو موضوع المسألة أي العناوين العارضة على الفعل الخارجي بجهات وجودية في الفعل من انضمامه إلى أمور خارجية ومنها ما لا يتعدد المعنون بتعددها كما في الواجب تعالى .
كما أن ما ذكره ( قده ) في رابعة تلك المقدمات من أن الموجود الوحداني ليس له إلّا ماهية واحدة تقع في جواب السؤال عن حقيقته بما هو فتصادق مفهومين على وجود واحد لا يوجب تعدد ماهية ذلك الوجود بأن تنطبق عليه خارجا وتتحد معه بوحدته ماهيتان مختلفتان فالواحد وجودا واحد ماهية أيضا ، وعلى هذا
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 163
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص١٦٣