تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لا العنوان الذهني فيتوجه عليه ما أوردناه على ذاك المقال من أنّ متعلق التكاليف يستحيل أن يكون ما في الخارج سواء بنفسه أم بلحاظ عنوانه ضرورة استلزامه الأمر بتحصيل الحاصل ، بل المتعلق عبارة عن العنوان الذهني الذي هو وجود شوقانى للوجود التكويني الخارجي والغرض من تعلق التكليف بذلك هو ايجاد هذا المشتاق في الخارج لا بمعنى انقلاب ما في الذهن إلى ما في الخارج كي يقال باستحالته بل بمعنى تأكد الشوق نحوه وسيره في المراتب التنزيلية إلى حد الميل الطبعي المنبثّ في العضلات الموجب للبس ذاك المشتاق لباس الوجود الخارجي ، كما في جميع المرادات بالإرادة التكوينية من الأفعال الاختيارية حيث أنها تتنزل من صورها العلمية المنتقشة في ذهن الفاعل إلى مرحلة التصديق بالفائدة ثم الشوق نحو ايجادها وهكذا إلى بلوغ ذلك الشوق حد الميل الطبعي الموجود في العضلات المحرك لها نحو الايجاد خارجا ، وهذا الشوق في تعلق التكاليف إنّما يحصل للمكلف من حصول العلم له بوقوع هذا العنوان في عالم الجعل ومركز شوق المكلف بالكسر إن كان فمن يعرض له الشوق كالموالى الصورية تحت أمر الجاعل أو نهيه بنحو القضايا الحقيقية . ( ثانيهما ) عدم تعدد ما في الخارج من المعنون بتعدد العنوان لان كل واحد من المبدءين أي حيث الغصب الذي هو من مقولة الأين وحيث الصلاة الذي هو من مقولة الوضع لا بد أن يكون محفوظ الماهو ومنحازا عن الآخر لاستحالة تفصل جنس واحد بفصلين حتى تتعدد الماهيتان خارجا لشيء واحد ، فالحركة الصادرة عن المصلي في الخارج له ماهية واحدة ينطبق عليها عنوان المصلى من حيث وعنوان الغاصب من حيث آخر مع وحدة العنوانين خارجا بنحو التركيب الاتحادي ، فما هو متعلق الأمر والنهى أي الحركة الخارجية الصادرة عن المكلف بسيط ومتفصل بفصل واحد وما هو متعدد بحسب المقولة والماهية أعنى حيث الغصب وحيث الصلاة لا ربط له بمتعلق الأمر والنهى ، وهذا الأمر حيث أنّه مبنى لديه علي كون الحركة الصادرة عن الفاعل مقولة ، وقد برهن في الفلسفة على أن الفعل النحوي من شدة البساطة لا يدخل تحت مقولة كي يكون له جنس وفصل فهو واه فاسد ، مع أنّ لبّ هذا الأمر بمعناه