تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
العلمين الشيخ الرئيس والمحقق الطوسي من اختيار تبعية الدلالة للإرادة فلا يدل على ذلك كما قد يتوهم لان الدلالة على قسمين إحداهما تصورية بمعنى سببية اسماع اللفظ لاحضار المعنى في ذهن المخاطب وهذه لا تستلزم الإرادة لحصولها ولو بسماع اللفظ من وراء الجدار أو من العاري عن الشعور والاختيار ثانيهما تصديقية بمعنى دلالة اللفظ على كون المعنى مورد إذعان اللافظ وهذه تستتبع الإرادة ضرورة ان اللافظ لو لم يرد المعنى من لفظه لما أمكن اسناده اليه ولذا يتفرع مقام الاثبات على الثبوت ولا بد في اسناد المعنى إلى المتكلم من احراز كونه في مقام البيان ( فان قلت ) على هذا يلزم سلب الدلالة مع الخطاء في كشف الإرادة بأن يعتقد بخلاف المراد أو يقطع بإرادة المتكلم شيئا ولم يكن له مراد بحسب الواقع ( قلت ) نعم هذه جهالة وضلالة حسبها الجاهل دلالة والعجب من بعض الأفاضل حيث حمل كلام العلمين على وضع الالفاظ بإزاء المعاني بما هي مرادة مع أنه خلاف المستفاد من كلامهما حسبما عرفت . واختار بعض المحققين ( قده ) امكان دخل الإرادة في المستعمل فيه بأحد وجهين ( الأول ) كون الإرادة كيفا للوضع بمعنى اشتراط الواضع استعمال اللفظ في المعنى إذا كان مرادا للمستعمل وذلك يوجب تخصص المعنى خارجا على نحو ما تقدم من صاحب الكفاية ( قده ) في الفرق بين المعنى الأسمى مع الحرفي ( الثاني ) كون الوضع على نحو القضية الحينية فالملحوظ حال الوضع ذات الخاص لا بوصف الخصوصية اى المعنى حال كونه مرادا لا مقيدا بذلك فاللفظ قاصر عن شمول غير حال الإرادة ثم أورد على نفسه بأن الإرادة الاستعمالية ( إرادة ايجاد المعنى بالعرض ) والإرادة التفهيمية ( إرادة احضار المعنى في ذهن المخاطب )