تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لا دليل على اعتبار المسانخة بين الدال والمدلول كما عرفت في باب الوضع من أنه لا مناسبة بين اللفظ والمعنى وان الاحتياج إلى الوضع وجعل العلقة بينهما اعتبارا في باب الدلالة انما هو لكون المعاني وجودات عقلانية لا تتعدى إلى الخارج بنفسها فلا بد في القائها إلى المخاطب من كاشف اما من الكيف المسموع كاللفظ أو الكيف المبصر كالكتب أو فعل خارجي كالإشارة أو علامة كالنصب وإلّا فاللفظ والمعنى متباينان ابدا تباين الوجود الخارجي مع الوجود العقلانى ومجرد جعل أحدهما مرآة للآخر لا يخرجهما عن التباين كما عرفت تفصيله في علقة الوضع ولو سلمنا لزوم المسانخة بين الدال والمدلول نقول لا يلزم وجودها من جميع الجهات وبتمام الخصوصيات بل يكفى وجودها من جهة واحدة كالاشتراك في جامع عنواني وهذا المقدار موجود في جميع الموارد بلا ريب ضرورة امكان لحاظ الشيء حال تشخصه مجردا عن ذلك بمعنى لحاظ الطبيعي أو الوجود السعي المتحقق مع كل موجود على ما أوضحناه سابقا وبهذا اللحاظ يسانخ جميع المتباينات كما يمكن لحاظه مقيدا بالخصوصيات وبهذا اللحاظ يباين جميع المتسانخات إذ الطبيعي بما هو في الذهن مباين معه بما هو في الخارج حيث لا يتعدى الموجود الذهني بما هو إلى الخارج كما لا ينتقل الموجود الخارجي بما هو إلى الذهن بل كل حصة من كل طبيعي تباين سائر الحصص بما هي في الخارج ( وبالجملة ) يكفى لصحة الاستعمال الاشتراك من جهة وإلّا لما صح استعمال اللفظ في مثله أيضا ضرورة تباين المثلين وعدم المسانخة بينهما من جميع الجهات وإلّا لم يكونا مثلين . ويتوجه على تصحيحه للاستعمال ان القضية المعقولة لا تنحصر بما في ذهن السامع بل توجد في ذهن المتكلم أيضا والقضية الملفوظة انما