تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
تتبع هذه وتنشأ عنها ثم توجب ايجاد مثلها في ذهن السامع فاجزاؤها تتبع اجزاء ما في ذهن المتكلم وعليه فلو لم يكن أحد اجزائها حاكيا فذلك يكشف عن أن ما في ذهن المتكلم مركبة عن جزءين ولو كان حاكيا لزم المحذور المتقدم إلّا ان يلتزم بعدم كونها استعمالا كما قدمناه وعليه فلما ذكره بصورة الاشكال ( من أن اللفظ يصير من العلامات ويلزم صحة تركيب القضية من فعل ولفظ ) مجال واسع ولا محذور فيه لان الفعل أيضا يفيد معنى يصح السكوت عليه كما في إشارات الأخرس والابكم حيث يفهمان مقاصدهما بالافعال بل وكذا في غيرهما نظير ضرب اليد على شخص مع التلفظ عقيب ذلك بقولك : حسن : أو : شجاع : أو غيرهما من الأسماء المشتقة التي تتضمن نسبة الصدور إلى فاعل ما فالفاعل يتعين بسبب الفعل من حركة اليد ونحوهما ويحمل عليه فعل أو وصف قياما أو صدورا أو وقوعا أو غيرها من انحاء النسبة .

الأمر الخامس من المقدمة في ان الالفاظ هل هي موضوعة بإزاء معانيها بما هي مرادة بالإرادة التصديقية أو بما هي معان

فنقول فيه خلاف بين القوم لكن الحق وفاقا لصاحب الكفاية ( قده ) هو الثاني ضرورة ان الإرادة كما عرفت سابقا من مقومات الاستعمال لأنها فعل النفس للمستعمل باعثة له نحو الاستعمال فلا يمكن اخذها في المستعمل فيه مضافا إلى صحة تجريد طرفي النسبة عن الإرادة ثم الحمل والاسناد بلا تصرف في الالفاظ كما في قولك : زيد قائم : و : ضرب زيد : إذ المحمول فيهما نفس القيام والضرب بما هما لا بعنوان مراديتهما فلو كان للإرادة دخل في الموضوع له لما صح ذلك على أنه لو كان كذلك لزم عموم الوضع وخصوص الموضوع له في جميع الالفاظ باعتبار تخصص المعنى بإرادة اللافظ إذ لا مجال لاخذ مفهوم الإرادة في الموضوع له واما ما حكى عن
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 101 | السيد علي الفاني الأصفهاني