أقول : سمّيت حروف الاستقبال لأنّها تخصّ المضارع المشترك بين الحال والاستقبال ، بالاستقبال .
قال : حرفا الاستفهام : الهمزة وهل ، والهمزة أعمّ تصرّفا منه ، وتحذف عند الدلالة نحو : زيد عندك أم عمرو ؟ وللاستفهام صدر الكلام .
أقول : الهمزة أعمّ من جهة التصرف من هل ، إذ كلّ موضع يقع فيه هل يقع فيه الهمزة من غير عكس ، فإنّ الهمزة تستعمل مع أم المتّصلة نحو :
أزيد عندك أم عمرو ؟ دون هل .
وتدخل على اسم منصوب بفعل مضمر نحو : أزيدا ضربته ؟ دون هل .
وعلى المضارع إذا كان بمعنى اللوم والتوبيخ نحو : أتضرب زيدا وهو أخوك ؟ دون هل .
وعلى الواو العاطفة وفائها وثمّ ، كقوله تعالى :
« أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً »
« 1 »
« أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً »
« 2 »
« أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ »
« 3 » دون هل والدليل في زيد عندك أم عمرو على حذف الهمزة وجود أم ، فإنّ أم المتّصلة لا تستعمل إلّا مع الهمزة وإنّما يكون للاستفهام صدر الكلام لأنّه يدلّ على نوع من أنواع الكلام وكلّ ما كان كذلك يكون له صدر الكلام .
قال : حرفا الشرط : إن للاستقبال وإن دخلت على الماضي . ولو للماضي وإن دخلت على المستقبل .
أقول : مثال إن نحو : إن ذهب زيد ذهبت معه ، فإنّ المعنى إن يذهب هو
هامش
( 1 ) البقرة : 100 .
( 2 ) السجدة : 18 .
( 3 ) يونس : 51 .