تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
إذا كان مستقبلا بأن يكون مضارعا مثبتا أو منفيّا ب ( لا ) يجوز الوجهان . وإذا كان ماضيا في معناه يمتنع دخول الفاء ، وإنّما قيّدنا جواز الوجهين في المضارع المنفي بكونه منفيّا بلا لأنّه إذا كان منفيّا بلن مثلا يجب الفاء كقوله تعالى :
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ »
« 1 » . واعلم أنّه قد يقام « إذا » مقام الفاء كقوله تعالى :
« وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ »
« 2 » أي فهم يقنطون ، وتحقيق ذلك أنّ إذا هذه للمفاجأة فهي في معنى فاجأت فالجزاء حينئذ في الحقيقة فعل ماض وإذا كان كذلك لم يحتجّ إلى الربط والتقدير فإن تصبهم سيّئة فاجأت زمان قنوطهم .

قال : وتزاد عليها ما للتأكيد ولها صدر الكلام ولا تدخل إلّا على الفعل .

أقول : مثال ذلك قوله تعالى :
« فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً »
« 3 » . وسبب صدارتها ما ذكرنا في الاستفهام . ولا تدخل إلّا على الفعل لأنّ الشرط يجب أن يكون فعلا فإن كان ملفوظا فذاك وإلّا فيجب أن يقدّر كقوله تعالى :
« وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ »
« 4 » و
« قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ »
« 5 » فإنّ التقدير وإن استجارك أحد وقل لو تملكون أنتم .

قال : وإذن جواب وجزاء ، وعملها في فعل مستقبل غير معتمد على ما قبلها وتلغيها إذا كان الفعل حالا كقولك لمن يحدّثك : إذن أظنّك كاذبا ، أو معتمدا على ما قبلها نحو أنا إذن أكرمك .

هامش
( 1 ) آل عمران : 85 . ( 2 ) الروم : 36 . ( 3 ) البقرة : 38 . ( 4 ) التوبة : 6 . ( 5 ) الإسراء : 100 .
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي ) — صفحة 561 | جمعى از علما / جراثيمى