من الكلام الداخلة هي عليه .
قال : حرفا التفسير : أي ، نحو : رقي أي صعد ، وأن في نحو : ناديته أن قم . ولا يجيء أن إلّا بعد فعل في معنى القول .
أقول : سمّيتا حرفي التفسير لأنّهما وسيلتان إلى تفسير مبهم سبقهما كما فسّر بواسطة أي رقي بصعد وبواسطة أن ناديت بقم . والمراد من الفعل الّذي في المعنى القول مثل المناداة .
قال : الحرفان المصدريّتان : أن وما ، كقولك : أعجبني أن خرج زيد ، وأريد أن تخرج ، أي خروجه وخروجك ، وما في قوله تعالى : « ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ »
« 1 » أي برحبها .
أقول : سمّيتا مصدريّتين لأنّهما تجعلان ما بعدهما في تأويل المصدر كما في الكتاب . وإنّ أنّ المفتوحة المثقّلة من الحروف المصدريّة أيضا لأنّها تجعل ما بعدها في تأويل المصدر كغيرها . وقد أهمل المصنّف ذكرها فكأنّها نظر إلى أنّها مختصّة بالجملة الاسميّة ، والمصدريّة في الفعل أظهر .
قال : حروف التحضيض لولا ، ولو ما ، وهلّا ، وألّا . تدخل على الماضي والمستقبل نحو : هلّا فعلت وألّا تفعل .
أقول : هذه الحروف إذا دخلت على الماضي تكون للّوم على تركه فإذا قلت هلّا أكرمت زيدا ؟ فقد أردت اللوم والتوبيخ للمخاطب على ترك إكرام زيد . وإذا دخلت على المستقبل يكون للتحضيض أي الحثّ عليه ، فإذا
هامش
( 1 ) التوبة : 118 .