فصل : حروف الجرّ
وضعت لإفضاء فعل أو شبهه أو معنى فعل إلى ما يليه نحو : مررت بزيد ، وأنا مارّ بزيد ، وهذا في الدار أبوك ، أي الّذي أشير إليه فيها ، وهي تسعة عشر حرفا : من : وهي لابتداء الغاية وعلامته أن يصحّ في مقابله « إلى » لانتهاء الغاية . نحو : سرت من البصرة إلى الكوفة . وللتبيين ، وعلامته أن يصحّ وضع « الّذي » مكانه كقوله تعالى : « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ » « 1 » ، أي الرجس الذي هو الأوثان . وللتبعيض ، وعلامته أن يصحّ وضع « البعض » مكانه نحو : أخذت من الدّراهم . وزائدة ، وعلامته أن لا يختلّ المعنى بانتفائه نحو : ما جاءني من أحد ، ولا تزاد في الكلام الموجب خلافا للكوفيّين ، وأمّا قولهم : قد كان من مطر ، وشبهه فمتأوّل . وإلى : وهي لانتهاء الغاية كما مرّ . وبمعنى « مع » قليلا كقوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » « 2 » ، أي مع المرافق .