بات ، نحو : قائما كان زيد ، وقسم لا يجوز وهو ما أوّله ( ما ) فإنّه لا يتقدّم عليه معموله ولكن يتقدّم على اسمه فحسب ، خلافا لابن كيسان وأتباعه ، فإنّه يجوّز تقديم أخبار هذا القسم على نفسه غير ما دام ، وقسم مختلف فيه وهو ليس .
النوع الحادي عشر : أفعال المقاربة ،
وإنّما سمّيت هذه الأفعال ، أفعال المقاربة لأنّها وضعت لدنوّ الخبر إلى فاعلها رجاء أو حصولا أو أخذا فيه وهي أربعة أفعال :
الأوّل : عسى ، والثاني : كاد ، والثالث : كرب ، والرابع : أوشك .
وعملها كعمل كان لأنّها من أخوات كان ، لكونها أيضا لتقرير الفاعل على صفة بسبيل المقاربة رجاء أو حصولا أو أخذا فيه ، إلّا أنّه أفردها بالذّكر لاختصاص خبرها بالفعل المضارع ، وامتناع تقديم خبرها عليها ، وجواز تقديم خبر كان عليها .
أمّا عسى ، فهي غير متصرّفة وخبرها فعل المضارع مع أن ، نحو :
عسى زيد أن يخرج ، وقد تحذف أن ، تشبيها بكاد ، نحو : عسى زيد يخرج ، وقد تقع أن مع الفعل المضارع فاعلا لها ، ويقتصر عليه وحينئذ تكون تامّة ، نحو : عسى أن يخرج زيد .
وكاد ، نحو : كاد زيد يخرج ، وخبر كاد الفعل المضارع بغير أن ، وقد تدخل أن على خبر كاد تشبيها بعسى ، نحو : كاد زيد أن يخرج .
وأوشك ، نحو : أوشك زيد يخرج ، ويستعمل استعمال عسى وكاد ، نحو : أوشك زيد أن يخرج ، وأوشك زيد يخرج .
وكرب يستعمل استعمال كاد ، نحو : كرب زيد يخرج .
ثمّ اعلم : أنّ معنى عسى مقاربة الأمر على سبيل الرجاء والطمع ،