وسرعان ، نحو : سرعان زيد ، أي سرع ، إلّا أنّ سرعان أبلغ في التأكيد منه .
النوع العاشر : الأفعال الناقصة ،
وهي ثلاثة عشر فعلا ، ترفع الاسم وتنصب الخبر وإنّما سمّيت هذه الأفعال ناقصة ، لأنّه لا يتمّ الكلام بالفاعل ، بل يحتاج إلى خبر منصوب ، وهي : كان وصار وأصبح وأمسى وأضحى وظلّ وبات وما زال وما برح وما انفكّ وما فتئ وما دام وليس . وألحق بعضهم خمسة أفعال بها ، وهي : آض وعاد وغدا ووقع وراح .
ويكون لكان معان :
أحدها : ناقصة ، نحو : كان زيد قائما ، وقد تجيء للماضي ، نحو :
« وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ »
« 1 » ، وقد تجيء للمستقبل ، نحو :
« وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً »
« 2 » وقد تجيء للحال ، نحو :
« كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا »
« 3 » ، وقد تجيء جامعة لذلك ، نحو :
« وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً »
« 4 » ، أي : لم يزل عليما حكيما في الزمان الماضي والحال والاستقبال ، وقد تكون تامّة أي لا تحتاج إلى الخبر إذا كانت بمعنى وقع ، نحو : كان الأمر ، أي : وقع الأمر ، وقد تكون زائدة إذا وقعت بين ما التعجّب وفعل التعجّب ، نحو : ما كان أحسن زيدا ، وتكون بمعنى صار ، نحو :
« وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ »
« 5 » ، وقد تكون فيها ضمير الشأن ، وحينئذ تقع بعدها جملة تفسّر ذلك الضمير ، نحو : كان
هامش
( 1 ) النمل : 48 .
( 2 ) الفرقان : 26 .
( 3 ) مريم : 29 .
( 4 ) الفتح : 4 .
( 5 ) ص : 74 .