الماضي للإثبات وفي المضارع كالأفعال تمسّكا بقوله تعالى :
« فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ »
« 1 » ، وقد ذبحوا فالذبح يدلّ على الفعل ، فيكون ، وما كادوا للأثبات ، ويقول ذي الرمّة :
إذا غيّر الهجر المحبّين لم يكد * رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح « 2 »
النوع الثاني عشر : أفعال المدح والذمّ
وهي ما وضع لإنشاء مدح أو ذمّ وهي أربعة أفعال ، فمنها نعم وبئس ، يدخلان على اسمين مرفوعين .
أحدهما ، يسمّى الفاعل ، والثاني المخصوص بالمدح والذمّ ، نحو : نعم الرجل زيد ، وبئس الرجل بكر وشرطهما أن يكون معرّفا باللام كما مرّ أو مضافا إلى المعرّف بها ، نحو نعم غلام الرجل زيد ، أو مضمرا مميّزا بنكرة منصوبة ، نحو : نعم رجلا زيد ، أو مميّزا بما ، نحو :
« فَنِعِمَّا هِيَ »
« 3 » ، فما هنا نكرة بمعنى شيء موضعها النصب على التمييز ، وهو مميّز لفاعل نعم ، أي فنعم شيئا هي ، وهي ضمير الصّدقات وهي المخصوصة بالمدح ، وبعد ذكر الفاعل على أيّ وجه يذكر المخصوص ، لأنّ ذكر الشيء مبهما ثمّ مفسّرا أوقع في النفوس .
والمخصوص مبتدأ ، ما قبله خبره ، أو خبر مبتدأ محذوف ، فعلى الأوّل جملة واحدة ، وعلى الثاني جملتان ، وشرط المخصوص أن يكون مطابقا للفاعل في الجنس ، والإفراد والتّثنية والجمع والتذكير والتأنيث ،
هامش
( 1 ) البقرة : 71 .
( 2 ) هرگاه تغيير دهد دورى ، دوستى دوستان را چنين نيست كه رشتهء ثابت هوى وعشق ميّته با دورى زايل شود ، شاهد در دخول حرف نفى است بر مضارع كاد ومفيد نفى است ، جامع الشواهد .
( 3 ) البقرة : 271 .