النصب على الظرفية كما انتصب « حقّا » .
( انظر حقّا ) .
امرؤ :
فيه لغتان : « امرؤ » و « مرؤ » وهمزة الأوّل للوصل ولا تدخل الألف واللام إلّا على الثاني وهو « المرء » .
وأمّا « امرؤ فتتبع الراء فيها الهمزة بحركاتها رفعا ونصبا وجرّا ، تقول : هذا امرء ، ورأيت امرأ ، ومررت بامرىء .
امرأة :
فيها أيضا لغتان : امرأة ومرأة . وفي الأولى همزة الوصل ، فإذا أدخلوا الألف واللّام أدخلوها على الثانية خاصّة دون الأولى فقالوا : « المرأة » .
أمّا :
1 - ماهيّتها :
هي حرف فيه معنى الشّرط والتّوكيد دائما ، والتفصيل غالبا ، يدلّ على الأوّل : لزوم الفاء بعدها نحو
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ . وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا
« 1 » وهي نائبة عن أداة الشّرط وجملته ، ولهذا تؤوّل ب « مهما يكن من شيء » .
ويدل على الثاني : أنّك إذا قصدت توكيد « زيد ذاهب » . قلت : « أمّا زيد فذاهب » أي لا محالة ذاهب . ويدلّ على التّفصيل استقراء مواقعها نحو :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ . . . .
وَأَمَّا الْغُلامُ . . .
وَأَمَّا الْجِدارُ
« 2 » الآيات ونحو :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
« 3 » .
وقد يترك تكرارها استغناء بذكر أحد القسمين عن الآخر ، أو بكلام يذكر بعدها . فالأوّل : كقوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ
« 4 » . والثاني :
نحو :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ
« 5 » أي وأمّا غيرهم فيؤمنون به ويكلون معناه إلى ربّهم . وقد يتخلّف التّفصيل كقولك : « أمّا عليّ فمنطلق » . كما تقدّم .
2 - وجوب وجود الفاء بعدها وقد يجب حذفها .
لا بدّ من « فاء » تالية لتالي « أمّا » لما فيها من معنى الشّرط ، ولا تحذف إلّا إذا دخلت على « قول » قد طرح استغناء عنه بالمقول ، فيجب حذفها معه نحو :
فَأَمَّا
هامش
( 1 ) الآية « 26 » من سورة البقرة « 2 » .
( 2 ) الآية « 78 و 79 و 81 » من سورة الكهف « 18 » .
( 3 ) الآية « 9 - 10 » من سورة الضحى « 93 » .
( 4 ) الآية « 175 » من سورة النساء « 4 » .
( 5 ) الآية « 7 » من سورة آل عمران « 3 » .