قدمنا ، ويكون في كلّ ما عدا موضعي الضّمّ ومواضع الفتح .
أمّا التّحريك بالضّم فيجب في موضعين :
( 1 ) أمر المضعّف المتّصل به هاء الغائب ومضارع المضعّف المجزوم نحو « ردّه » و « لم يردّه » والكوفيون يجيزون الفتح والكسر .
( 2 ) الضّمير المضموم نحو ( لهم البشرى )
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
ويترجّح الضمّ على الكسر في واو الجماعة المفتوح ما قبلها نحو « أخشوا اللّه » لأنّ الضمة على الواو أخفّ من الكسرة ، ويستوي الكسر والضّم في ميم الجماعة المتّصلة بالضمير المكسور نحو « بهم اليوم » .
وأما التحريك بالفتح فيجب في ثلاثة مواضع :
( 1 ) لفظ « من » داخلة على ما فيه « أل » نحو « من اللّه » و « من الكتاب » فرارا من توالي كسرتين ، بخلافها من ساكن غير « أل » فالكسر أكثر من الفتح ، نحو « أخذته من ابنك » .
( 2 و 3 ) أمر المضاعف مضموم العين ، ومضارعه المجزوم مع ضمير الغائبة نحو « ردّها » و « لم يردّها » . ويستثنى ممّا تقدّم ممّا يجب تحريكه موضعان :
( أحدهما ) نون التّوكيد الخفيفة ، فإنّها تحذف إذا وليها ساكن نحو قول الأضبط بن قريع :
لا تهين الفقير علّك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه
أصلها : لا تهينن .
( ثانيهما ) تنوين العلم الموصوف ب « ابن » مضافا إلى علم نحو « عليّ بن عبد اللّه » بترك تنوين عليّ .
3 - يغتفر التقاء السّاكنين في ثلاثة مواضع :
( الأول ) إذا كان أوّل الساكنين حرف لين ، وثانيهما مدغما في مثله - أي مشدّدا في كلمة واحدة - نحو « ولا الضّالّين » و « خويصّة » « 1 » و « تمودّ الحبل » « 2 » .
( الثاني ) الكلمات التي قصد سردها ، كسرد الأعداد نحو « قاف ميم واو » ونحو :
« واحد ، اثنان ، ثلاث » وهكذا .
وإنّما ساغ ذلك فيهما لأن كلّ كلمة منقطعة عمّا بعدها في المعنى وإن اتّصلت في اللفظ .
( الثالث ) الكلمات الموقوف عليها وقبلها ساكن نحو « بكر » و « قال » و « ثوب »
هامش
( 1 ) تصغير خاصة .
( 2 ) مجهول فعل تمادّ .