« إلى أن تقطّع » . ومتى دخلت على ما لا يقبل التّوقيت - وهو أن يكون فعلا لا يمتدّ - نحو « لا أبرح إلّا أن يقدم خالد » تجعل شرطا بمنزلة « إن » لما بين الغاية والشرط من المناسبة وهي أنّ حكم ما بعد كلّ منهما يخالف حكم ما قبله .
ألبس :
تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر نحو « ألبست عليّا قميصا » .
( انظر أعطى وأخواتها ) .
التقاء السّاكنين :
إذا التقى ساكنان فإمّا أن يكون أولهما مدّة أولا . فإن كان أوّلهما مدّة وجب حذفها لفظا وخطّا سواء أكان الساكن الثاني والأول من كلمة أم كان الثاني كجزء من الكلمة ، فالأول نحو « خف » من خاف يخاف و « قل » من قال يقول و « بع » من باع يبيع ، والثاني نحو « تغزون » أصلها تغزوون « 1 » بواو الكلمة وواو الجمع و « ترمنّ » أصلها : ترميينّ بياء الكلمة وياء المخاطبة .
و « تغزنّ » يا رجال و « ترمنّ » أصلهما :
تغزووننّ وترموننّ ونحو « أنت ترمين وتغزين » . أصلهما ترميين وتغزوين و « لتغزنّ » يا هند ، « ولترمنّ » وأصلهما :
لتغزووننّ « 2 » ولترمييننّ .
وتحذف لفظا فقط إذا كان الساكنان في كلمتين نحو « يخشى اللّه » و « يغزو الجيش » و « يرمي الحاجّ » ومنه
وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ
« 3 » ،
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
« 4 »
أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
ونحو ( ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها ) .
والثاني ما ليس أولهما مدّة :
إن لم يكن أول السّاكنين مدّة وجب تحريكه إلّا في موضعين - وسنأتي على ذكر الموضعين بنهاية هذا البحث - وتحريكه إمّا بالكسر على أصل التخلّص من التقاء الساكنين وإمّا بالضم وإما بالفتح .
أما التّحريك بالكسر فهو الأصل كما
هامش
( 1 ) اجتمع ب « تغزوون » واو الكلمة وواو الجمع ، تحركت الواو الأولى وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فصارت تغزاون ، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين وحركت الزاي بالضّمة لمناسبة الواو ، وهكذا غيرها .
( 2 ) اجتمع في « تغزووننّن » واوان : واو الكلمة ، وواو الجمع ، وثلاثة نونات ، وإعلالها : تحركت الواو الأولى وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، ثم حذفت لالتقاء الساكنين فبقى واو الجماعة وثلاث نونات ، حذفت نون الرفع لتوالي النونات ، فالتقى ساكنان : واو الجماعة ونون التوكيد فحذفت واو الجماعة ورمز إليها بالضمة قبل نون التوكيد فصارت تغزنّ وهكذا غيرها .
( 3 ) الآية « 15 » من سورة النمل « 27 » .
( 4 ) الآية « 91 » من سورة الأنعام « 6 » .