مرفوعا بالابتداء ، وأن يكون خبره اسم إشارة نحو :
ها أَنْتُمْ أُولاءِ
« 1 » فلا يجوز دخولها على الضّمير من قولك « ما قام إلّا أنا » ولا من قولك « أنت قائم » .
تقول « ها أنا ذا » و « ها نحن ذان » و « ها نحن أولاء » و « ها أنت ذي » و « ها أنتما تأن » و « ها أنتنّ أولاء » وهكذا . .
هاء السّكت :
من خصائص الوقف اجتلاب هاء السّكت ، ولها ثلاثة مواضع :
( أحدها ) : الفعل المعلّ بحذف آخره ، سواء أكان الحذف للجزم نحو « لم يغزه » و « لم يرمه » و « لم يخشه » ومنه
لَمْ يَتَسَنَّهْ
« 2 » ، أو لأجل البناء نحو « اغزه » و « اخشه » و « ارمه » ومنه :
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
« 3 » ، والهاء في هذا كلّه جائزة ، وقد تجب إذا بقي الفعل على حرف واحد كالأمر من وعى يعي ، فإنّك تقول : « عه » .
( ثانيها ) : « ما » الاستفهاميّة المجرّدة ، فإنّه يجب حذف ألفها إذا جرّت في نحو « عمّ ، وفيم » مجرورتين بالحرف « ومجيء م جئت » « 4 » مجرورة بالمضاف ، فرقا بينها وبين « ما » الموصوليّة الشرطيّة .
فإذا وقفت عليها ألحقت بها الهاء حفظا للفتحة الدّالّة على الألف المحذوفة ، وتجب الهاء إن كان الخافض ل « ما » الاستفهاميّة اسما كالمثال المتقدم : « مجيء » وتترجّح إن كان الخافض بها حرفا نحو : عمّه « 5 » يتساءلون « 6 » .
( ثالثها ) : كلّ مبنيّ على حركة بناء دائما ، ولم يشبه المعرب كياء المتكلم ك « هي » و « هو » وفي القرآن الكريم :
مالِيَهْ
« 7 » و
سُلْطانِيَهْ
« 8 » و
ما هِيَهْ
« 9 » وقال حسّان :
إذا ما ترعرع فينا الغلام * فما إن يقال له من هوه
هب :
بصيغة الأمر ، وهي من أفعال القلوب وتفيد في الخبر رجحانا ، وهي تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر نحو قول عبد اللّه بن همّام السّلولي :
هامش
( 1 ) الآية « 119 » من سورة آل عمران « 3 » .
( 2 ) الآية « 259 » من سورة البقرة « 2 » . ومعنى لم يتسنه : لم تغيره السنون .
( 3 ) الآية « 90 » من سورة الأنعام « 6 » .
( 4 ) الأصل : جئت مجيء م ؟ وهذا سؤال عن صفة المجيء ، أي على أي صفة جئت ثم أخّر الفعل لأنّ الاستفهام له صدر الكلام ، ولم يمكن تأخير المضاف .
( 5 ) وبهاء السكت قرأ البزي .
( 6 ) الآية « 1 » من سورة النبأ « 78 » .
( 7 ) الآية « 28 » من سورة الحاقة « 69 » .
( 8 ) الآية « 29 » من سورة الحاقة « 69 » .
( 9 ) الآية « 10 » من سورة القارعة « 101 » .