3 - زيادة الباء في خبرها :
تزاد الباء في خبر « ما » بكثرة وذلك نحو قوله تعالى :
وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ .
« 1 » .
ما الشّرطيّة :
يعبّر بها عن غير العاقل ، وتجزم فعلين ، ولا بدّ لها من عائد ، تقول : « ما تركب أركب » ولا بدّ من تقدير الهاء ، أي أركبه ، والأحسن « ما تركب أركبه » ومثله قوله تعالى :
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
« 2 » ف « ما » شرطيّة مفعول تركب وأضمرت الهاء في تركب ، فإذا جعلتها بمنزلة الذي قلت : ما تقول أقول ، فيصير تقول صلة لما ، حتى تكمل اسما ، فكأنّك قلت : الذي تقول أقول . كما يقول سيبويه .
( انظر جوازم المضارع 3 ) .
ما الكافّة :
هي التي تكفّ عاملا من كلمة أو حرف عن العمل فمنها : كافّة عن عمل الرّفع ، وهي المتّصلة ب « قلّ » و « طال » و « كثر » تقول : قلّما ، وطالما ، وكثرما ، فما هنا كفّت الفعل عن طلب الفاعل ، ومنها الكافّة عن عمل النّصب والرّفع ، وهي المتّصلة ب « إنّ » وأخواتها نحو
إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ
« 3 » ومنها الكافّة عن عمل الجرّ ، وهي التي تتّصل بأحرف ، وظروف ، فالأحرف « ربّ » و « الكاف » و « الباء » و « من » والظروف « بعد » و « بين » .
ما المصدريّة والمصدريّة الظّرفيّة :
( انظر الموصول الحرفي 2 و 3 ) .
ما الموصولة :
وتستعمل فيما لا يعقل نحو :
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ
« 4 » ، وقد تكون له مع العاقل نحو
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 5 » ومنه
إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ
ومنه
إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ
وفي كليهما : إنّ الذي صنعوا ، وإنّ الذي توعدون . وتكون لأنواع من يعقل نحو :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 6 » وتكون للمبهم أمره ، كقولك حين ترى شبحا من بعد « انظر إلى ما ظهر » .
وإن جعلت الصّفة في موضع الموصوف على العموم جاز أيضا أن تقع على ما يعقل ، ومن كلام العرب :
« سبحان ما سبّح الرعد بحمده » ، وقال
هامش
( 1 ) الآية « 99 » من سورة آل عمران « 3 » .
( 2 ) الآية « 197 » من سورة البقرة « 2 » .
( 3 ) الآية « 171 » من سورة النساء « 4 » .
( 4 ) الآية « 96 » من سورة النحل « 16 » .
( 5 ) الآية « 1 » من سورة الصف « 61 » .
( 6 ) الآية « 3 » من سورة النساء « 4 » .