الفتح لعدم ذكر « لا » كقول رجل من بني عبد مناة يمدح مروان وابنه عبد الملك :
فلا أب وابنا مثل مروان وابنه إذا هو بالمجد ارتدى وتأزّرا « 1 » 5 - وصف النّكرة المبنية بمفرد :
إذا وصفت النّكرة المبنيّة بمفرد متّصل جاز فتحه لأنّهم جعلوا الموصوف والوصف بمنزلة اسم واحد ل « لا » شبيه ب « خمسة عشر » نحو : « لا تلميذ كسول لك » .
وجاز نصبه مراعاة لمحلّ النكرة وهو الأكثر نحو « لا تلميذ مقصّرا لك » ، وجاز رفعه مراعاة لمحلّها مع « لا » « 2 » نحو قول ذي الرّمّة :
بها العين والأرآم لا عدّ عندها * ولا كرع إلّا المغارات والرّبل
ومن ذلك أيضا قول العرب : « لا مال له قليل ولا كثير » رفعوه على الموضع ، ومثل ذلك قول العرب : « لا مثله أحد » وإن شئت حملت الكلام على « لا » فنصبت . فإن فقدت الصّفة الإفراد « 3 » نحو « لا رجل قبيحا فعله محمود » . أو فقدت الاتّصال نحو « لا رجل في الدّار ظريف » امتنع الفتح ، وجاز النّصب والرّفع كما تقدّم في المعطوف بدون تكرار « لا » وكما في البدل الصّالح لعمل « لا » فالعطف نحو « لا رجل وامرأة فيها » بنصب امرأة ورفعها ، والبدل الصّالح لعمل « لا » « 4 » نحو « لا أحد رجلا وامرأة فيها » بنصب رجل وامرأة ورفعهما « 5 » ، فإن لم يصلح البدل لعمل « لا » وجب الرّفع نحو « لا أحد زيد وخالد فيها » « 6 » وكذا في المعطوف الذي لا يصلح لعمل « لا » نحو « لا امرأة فيها ولا زيد » .
6 - دخول همزة الاستفهام على « لا » :
إذا دخلت همزة الاستفهام على « لا » لم يتغيّر الحكم ، ثمّ تارة يكون الحرفان باقيين على معناهما وهو قليل ، كقول قيس بن الملوّح :
هامش
( 1 ) يجوز « وابن » بالرفع ، ومعنى « ارتدى » لبس الرداء و « تأزر » لبس الإزار .
( 2 ) لأنهما في محلّ رفع بالابتداء ، وإنّما حكموا على محلهما بالرفع لصيرورتهما بالتّركيب كالشّيء الواحد .
( 3 ) بأن كانت شبيهة بالمضاف .
( 4 ) وهو الذي تتوفّر فيه شروط اسم « لا » فالبدل من اسم « لا » كاسمها ، والبدل دائما يكون على نيّة تكرير العامل .
( 5 ) ولا يجوز الفتح في المعطوف والبدل لوجود الفاصل في العطف بحرفه ، وفي البدل بعامله ، لأنّ البدل على نيّة تكرار العامل .
( 6 ) ذلك لأن « لا » الجنسية لا تعمل في معرفة .