و
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
« 1 » و
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
« 2 » .
فرطك :
أصلها من فرط : أي سبق وتقدّم ، وفرطك هنا : اسم فعل ، تحذّر به المخاطب شيئا بين يديه ، أو تأمره أن يتقدّم ، مثل أمامك ، والكاف فيه للمخاطبة .
فصاعدا :
تقول « أخذت هذا بدرهم فصاعدا » التّقدير : أخذته بدرهم ، ثمّ زدت صاعدا ، ودخلت الفاء لأنها للتّرتيب والتّعقيب ، وقيل : الفاء لتزيين اللّفظ ، ولو أتيت ب « ثمّ » بدل الفاء لجاز ، ولكنّ الفاء أجود ، لأنّ معناه الاتّصال ، وشرحه على الحقيقة : أخذته بدرهم فزاد الثّمن صاعدا ، فحذف العامل وصاحب الحال تخفيفا .
ومثله : « أخذته بدرهم فزائدا » ولا يجوز أخذته بدرهم فصاعد ولا وصاعد ، لأنّك لا تريد أن تخبر أنّ الدرهم مع صاعد ثمن لشيء ، ولكنّك أخبرت بأدنى الثّمن فجعلته أوّلا ثمّ قصدت شيئا بعد شيء لأثمان شتّى .
فضلا :
من قولهم : « فلان لا يملك درهما فضلا عن دينار » ومعناه : لا يملك درهما ولا دينارا ، وإنّ عدم ملكه للدينار أولى من عدم ملكه للدّرهم ، وكأنه قال : لا يملك درهما فكيف يملك دينارا .
وإعرابها على وجهين :
( أحدهما ) أن يكون مصدرا بفعل محذوف .
( الثاني ) أن يكون حالا من معمول الفعل المذكور وهو « درهما » وإنّما ساغ مجيء الحال منه مع كونه نكرة للمسوّغ وهو وقوع النكرة في سياق النفي ، ومثله :
« زيد لا يحفظ مسألة فضلا عن القدرة على التدريس » .
فعال :
هذا الوزن المبنيّ على الكسر والمفتوح الفاء نوعان :
( الأوّل ) : أن يكون بمعنى الأمر وهو اسم فعل نحو « نزال » و « طلاع » أي انزل واطلع .
( الثاني ) : أن يكون صفة سبّ للمؤنّث ويلزمه النّداء ولا يجوز تأنيثه نحو « يا فساق » و « يا فجار » أي يا فاسقة ويا فاجرة .
الفعل :
1 - تعريفه :
هو ما دلّ على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثّلاثة .
هامش
( 1 ) الآية « 3 » من سورة المدثر « 74 » .
( 2 ) الآية « 9 » من سورة الضحى « 93 » .