وهي : « الأمر والدّعاء والنّهي والاستفهام والعرض والتّحضيض والتّمني والتّرجّي والنّفي » فالأمر نحو قول أبي النّجم :
يا ناق سيري عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا
والدّعاء نحو قول الشّاعر :
ربّ وفّقني فلا أعدل عن * سنن السّاعين في خير سنن
والنّهي نحو قوله تعالى :
وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي
« 1 » .
والاستفهام نحو قوله تعالى :
فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا
« 2 » .
والعرض نحو قول الشّاعر :
يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما * قد حدّثوك فما راء كمن سمعا
والتّحضيض نحو قوله تعالى :
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ
« 3 » .
والتمني نحو قوله تعالى :
يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
« 4 » .
والتّرجّي نحو قوله تعالى :
لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى
« 5 » .
والنّفي نحو قوله تعالى :
لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا
« 6 » .
لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ
« 7 » .
الفاء العاطفة :
وتفيد أمورا ثلاثة :
( أحدها ) التّرتيب ، وهو نوعان :
معنويّ كما في « دخل محمّد فعليّ » .
وذكريّ : وهو عطف مفصّل على مجمل نحو قوله تعالى :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ
« 8 » ونحو
فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
« 9 » ولا ينافي إفادتها التّرتيب قوله تعالى :
أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا
« 10 » لأنّ التّقدير : أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا .
( الثاني ) التّعقيب ، وهو في كلّ شيء بحسبه ، فإذا قلنا : « تزوّج خالد فولد له » فالتّعقيب هنا بعدم فترة بين التزوج
هامش
( 1 ) الآية « 81 » من سورة طه « 20 » .
( 2 ) الآية « 52 » من سورة الأعراف « 7 » .
( 3 ) الآية « 10 » من سورة المنافقون « 63 » .
( 4 ) الآية « 72 » من سورة النساء « 4 » .
( 5 ) الآية « 3 و 4 » من سورة عبس « 80 » .
( 6 ) الآية « 36 » من سورة فاطر « 35 » .
( 7 ) الآية « 61 » من سورة طه « 20 » .
( 8 ) الآية « 36 » من سورة البقرة « 2 » .
( 9 ) الآية « 153 » من سورة النساء « 4 » .
( 10 ) الآية « 4 » من سورة الأعراف « 7 » .