بعدها فتقول : « جئت إذ عبد اللّه قائم » و « جئت إذ عبد اللّه يقوم » إلّا أنها في « فعل » قبيحة نحو قولك « جئت إذ عبد اللّه قام » أي إنّ الماضي يقبح إن وقع خبرا في جملة اسميّة مضافة ل « إذ » وكلّ ما كان من أسماء الزّمان في معنى « إذ » فهو مضاف إلى ما يضاف إليه « إذ » من الجملة الاسمية والفعليّة .
2 - أن تكون مفعولا به نحو
وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ
« 1 » والغالب على « إذ » المذكورة في أوائل القصص في القرآن الكريم - أن تكون مفعولا به بتقدير : واذكر .
3 - أن تكون بدلا من المفعول نحو :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ
« 2 » .
ف « إذ » بدل اشتمال من مريم .
4 - أن يكون مضافا إليها اسم زمان صالح للاستغناء عنه نحو « يومئذ وحينئذ » أو غير صالح للاستغناء عنه نحو قوله تعالى :
بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا
« 3 » ، وعند جمهور النحاة لا تقع « إذ » هذه إلّا ظرفا أو مضافا إليها . 2 - الفجائية : وهي التي تكون بعد « بينا » أو « بينما » كقول بعض بني عذرة :
استقدر اللّه خيرا وارضينّ به * فبينما العسر إذ دارت مياسير
أو بعد غير « بينا وبينما » ويحسن كما يقول سيبويه : ابتداء الاسم بعدها تقول : « جئت إذ عبد اللّه قائم » و « جئت إذ عبد اللّه يقوم » إلّا أنها في فعل قبيحة نحو قولك « جئت إذ عبد اللّه قام » و « إذ » الفجائية هذه إنما تقع في الكلام الواجب ، فاجتمع فيها هذا ، وأنّك تبتدئ الاسم بعدها فحسن الرّفع .
3 - التّعليلية : وكأنّها بمعنى « لأنّ » نحو قوله تعالى :
قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً
« 4 » . و
لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
« 5 » وهل « إذ » هنا بمنزلة لام العلّة أو ظرف والتعليل مستفاد من معنى الكلام ؟ ، الجمهور لا يثبتون التّعليلية ولا يقولون إلّا بظرفيّتها .
إذا -
تكون : تفسيريّة ، وظرفيّة ، وفجائيّة .
إذا التّفسيريّة : تأتي في موضع « أي » التّفسيرية في الجمل ، وتختلف عنها في أنّ الفعل بعد « إذا » للمخاطب تقول :
هامش
( 1 ) الآية « 86 » من سورة الأعراف « 7 » .
( 2 ) الآية « 16 » من سورة مريم « 19 » .
( 3 ) الآية « 8 » من سورة آل عمران « 3 » .
( 4 ) الآية « 72 » من سورة النساء « 4 » .
( 5 ) الآية « 39 » من سورة الزخرف « 43 » .