الإدغام والفكّ ، قال تعالى :
وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
« 1 » قرىء « حيّ » بالإدغام والفكّ ، وتقول في « استتر » ك « اقتتل » بالفكّ ، وإذا أردت الإدغام قلت : « ستّر » « 2 » و « قتّل » و « يستّر » و « يقتّل » .
ب - الإدغام الجائز :
يجوز الإدغام في ثلاث مسائل : :
( الأولى ) : إذا كان الفعل الماضي قد افتتح بتاءين نحو « تتبّع » و « تتابع » جاز بهما أيضا الإدغام وجلب همزة الوصل ، فيقال : « اتّبع » و « اتّابع » .
( الثانية والثالثة ) أن تكون الكلمة فعلا مضارعا مجزوما بالسكون أو فعل أمر مبنيّا على السّكون فإنّه يجوز فيه الفكّ والإدغام ، قال تعالى :
وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ
« 3 » فيقرأ بالفك وهو لغة الحجاز والإدغام وهو لغة تميم ، وقال تعالى :
وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ
« 4 » .
وقال جرير :
فغضّ الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وإذا اتّصل بالمدغم فيه « واو » جمع أو « ياء » مخاطبة أو « نون » التوكيد نحو « ردّوا » و « ردّي » و « ردّنّ » أدغم الحجازيون وغيرهم من العرب .
ج - الإدغام الممتنع :
يمتنع الإدغام إذا تحرّك أول المثلين وسكن الثاني نحو « ظللت » أو كانا بالعكس .
أو كان الأول هاء سكت لأنّ الوقف عليها منويّ الثبوت نحو :
مالِيَهْ ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
« 5 » . أو مدّة في الآخر نحو « يعطي ياسر » و « يدعو وائل » لئلا يذهب المدّ المقصود بسبب الإدغام ، أو همزة منفصلة عن الفاء نحو « لم يقرأ أحد » فلو كانت متصلة وجب الإدغام نحو « سال » .
إذ :
تأتي ظرفية ، وفجائية ، وتعليليّة .
1 - الظّرفيّة : ولها أربعة أحوال :
1 - أن تكون ظرفا للزّمن الماضي وهو أغلب أحوالها ويجب إضافتها إلى الجمل « 6 » ، فعلية أو اسمية .
قال سيبويه : « ويحسن ابتداء الاسم
هامش
( 1 ) الآية « 42 » من سورة الأنفال « 8 » .
( 2 ) نقلت حركة التاء الأولى إلى السين أو القاف وأسقطت همزة الوصل للاستغناء عنها بحركة ما بعدها ثم أدغمت التاء في التاء .
( 3 ) الآية « 217 » من سورة البقرة « 2 » .
( 4 ) الآية « 19 » من سورة لقمان « 31 » .
( 5 ) الآية « 28 ، 29 » من سورة الحاقة « 69 » .
( 6 ) وقد يحذف المضاف إليه وهو الجملة أو الجمل ويعوّض عنه التنوين . وهذا التنوين هو ما يسمّى تنوين العوض مثلفَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَفالتنوين في حينئذ تنوين عوض .