والإشارة ، وحروف التنبيه والاستفهام التعظيمي ، نحو « ليت عليّا أخوك أميرا » و « كأنّ محمدا أسد قادما » وقول امرئ القيس :
كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا * لدى وكرها العنّاب والحشف البالي « 1 »
ونحو قوله تعالى :
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً
« 2 » .
« ها أنت محمّد مسافرا » ويستثنى من ذلك أن يكون العامل ظرفا أو مجرورا لا مخبرا بهما ، فيجوز بقلّة توسّط الحال بين المبتدأ والخبر كقراءة بعضهم :
وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا
« 3 » وقراءة الحسن :
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
« 4 » .
( 6 ) أن يكون العامل فعلا مع لام الابتداء أو القسم نحو « إنّي لأستمع واعيا » ونحو « لأقدمنّ ممتثلا » . لأنّ التّالي للام الابتداء ولام القسم لا يتقدّم عليهما .
8 - تعدّد الحال :
يجوز أن يتعدّد الحال وصاحبه واحد ، أو متعدّد ، فالأوّل كقوله :
عليّ إذا لاقيت ليلى بخلوة * أن ازدار بيت اللّه رجلان حافيا « 5 »
والثاني : إن اتّحد لفظه ومعناه ثنّي أو جمع نحو :
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ
« 6 » . الأصل : دائبة ودائبا ونحو :
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ
« 7 » .
وإن اختلف فرّق بغير عطف وجعل أوّل الحالين لثاني الاسمين وثانيهما للأوّل نحو « لقيت زيدا مصعدا منحدرا فمصعدا حال من زيد ، ومنحدرا حال من التاء .
وقد تأتي على الترتيب إن أمن اللّبس كقولك : « لقيت هندا مصعدا منحدرة » وكقول أمرىء القيس :
خرجت بها أمشي تجرّ وراءنا * على أثرينا ذيل مرط مرحّل « 8 »
فأمشي حال من التاء من خرجت و « تجرّ » حال من الهاء في بها .
9 - الحال مؤسّسة أو مؤكّدة :
هامش
( 1 ) العناب : ثمر الأراك ، والحشف : رديء التمر ، وفي المثل العربي : أحشفا وسوء كيلة .
( 2 ) الآية « 52 » من سورة النمل « 27 » .
( 3 ) الآية « 139 » من سورة الأنعام « 6 » .
( 4 ) الآية « 67 » من سورة الزمر « 39 » .
( 5 ) أن ازدار : نقلت حركة ألف المضارعة إلى النون من أن ليستقيم الوزن ومعنى أزدار أزور من ازدار يزدار وأصلها : ازتار ، ومعنى :
رجلان ، ماشيا على رجليّ غير راكب .
( 6 ) الآية « 33 » من سورة إبراهيم « 14 » .
( 7 ) الآية « 12 » من سورة النحل « 16 » على قراءة من فتح النجوم .
( 8 ) المرط : كساء من خزّ ، والمرحّل : المعلم .