الحال المؤسّسة : هي التي لا يستفاد معناها بدونها نحو « أتى عليّ مبشّرا » والحال المؤكدة : هي التي يستفاد معناها بدونها ، وهي على ثلاثة أنواع :
( 1 ) أن تكون إمّا مؤكّدة لعاملها معنى دون لفظ نحو
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً
« 1 » أو لفظا ومعنى نحو :
وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
« 2 » .
( 2 ) أن تكون مؤكّدة لصاحبها ، نحو :
لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
« 3 » .
( 3 ) أن تؤكّد مضمون جملة مركّبة من اسمين معرفتين جامدين ومضمون الجملة إمّا فخر كقول سالم اليربوعي :
أنا ابن دارة معروفا بها نسبي * وهل بدارة يا للنّاس من عار
أو تعظيم لغيرك نحو « أنت الرجل حزما » أو تصغير له نحو « هو المسكين محتاجا » أو غير ذلك نحو « هذا أخوك شفيقا » و
هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً
« 4 » .
وهذه الحال المؤكّدة واجبة التّأخير عن الجملة المذكورة ، ومعمولة لمحذوف وجوبا تقديره « أحقّه أو أعرفه » أو « أحقني أو أعرفني » لتناسب المبتدأ في الغيبة والحضور .
10 - الحال مقارنة أو مقدّرة :
الحال إمّا مقارنة لعاملها كالأمثلة السّابقة ، وإمّا مقدّرة وهي المستقبلة وتسمّى حالا منتظرة نحو :
فَادْخُلُوها خالِدِينَ
« 5 » أي مقدّرا خلودكم .
11 - الحال حقيقيّة أو سببيّة :
والحال إمّا حقيقيّة كالأمثلة السّابقة ، وإمّا سببيّة - وهي التي تتعلّق فيما بعدها وفيها ضمير يعود على صاحب الحال - نحو « دخلت على الأمير باسما وجهه » .
12 - الحال مفرد ، وشبه جملة أو جملة :
الأصل في الحال : أن تكون اسما مفردا نحو :
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
« 6 » ، وقد تجيء ظرفا « 7 » نحو « رأيت الهلال بين السّحاب » فبين متعلّق بمحذوف حال أي كائنا . وجارّا ومجرورا « 8 » نحو « نظرت البدر في كبد السماء » فالجارّ والمجرور متعلّقان أيضا بمحذوف حال أي كائنا في كبد السماء وقد تجيء جملة بثلاثة شروط :
هامش
( 1 ) الآية « 19 » من سورة النمل « 27 » .
( 2 ) الآية « 79 » من سورة النساء « 14 » .
( 3 ) الآية « 99 » من سورة يونس « 10 » .
( 4 ) الآية « 73 » من سورة الأعراف « 7 » .
( 5 ) الآية « 73 » من سورة الزمر « 39 » .
( 6 ) الآية « 12 » من سورة مريم « 19 » .
( 7 ) المراد : متعلق الظرف .
( 8 ) وأيضا ) المراد تعلقه .