( 2 ) ترخيم الضّرورة :
يجوز ترخيم غير المنادى - وهو ترخيم الضّرورة - بثلاثة شروط :
1 - أن يكون ذلك في الضّرورة .
2 - أن يصلح الاسم للنداء ، فلا يجوز في نحو « الغلام » لوجود « أل » لأنّ ما فيه أل لا يصلح للنداء إلّا بواسطة « أيّها » .
3 - أن يكون إما زائدا على الثلاثة ، أو مختوما بتاء التّأنيث فالأوّل كقول امرئ القيس :
لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره * طريف بن مال ليلة الجوع والخصر « 1 »
أراد ابن مالك ، والثاني كقول الأسود بن يعفر :
وهذا ردائي عنده يستعيره * ليسلبني حقّي أمال بن حنظل
ولا يمتنع الترخيم في الضرورة على لغة من ينتظر بدليل قول جرير :
ألا أضحت حبالكم رماما « 2 » * وأضحت منك شاسعة أماما
أراد : أمامة ، وفهم من عدم اشتراط التّعريف في ترخيم الضّرورة أنه يجيء في النّكرات كقوله :
« ليس حيّ على المنون بخال » أي بخالد . ( 3 ) ترخيم النّداء :
1 - تعريفه :
هو حذف آخر الكلمة حقيقة أو تنزيلا في النّداء ، على وجه مخصوص .
2 - شروطه :
شروط ترخيم النّداء : أن يكون المنادى معرفة ، غير مستغاث ، ولا مندوب ، ولا ذي إضافة ، ولا ذي إسناد ، ولا مختصّ بالنّداء ، فلا ترخّم النّكرة غير المقصودة ، كقول الأعمى « يا رجلا خذ بيدي » ، ولا قولك « يا لخالد » ولا « وا خالداه » ولا « يا أمير البلاد » ولا « يا جاد المولى » ولا « يافل » .
3 - الاسم القابل للترخيم قسمان :
( أ ) مختوم « بتاء التّأنيث » التي تقلب عند الوقف هاء .
( ب ) مجرّد منها :
فالأوّل : وهو المختوم ب « تاء التأنيث » فيرخّم بحذف التاء فقط ، سواء أكان علما أم لا ، ثلاثيّا ، أم زائدا على الثّلاثة ، نحو قول امرئ القيس :
أفاطم مهلا بعض هذا التّدلّل * وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
الأصل : أفاطمة ، وقول العجّاج يخاطب امرأته :
جاري لا تستنكري عذيري * سعيي وإشفاقي على بعيري
هامش
( 1 ) الخصر : البرد .
( 2 ) جمع رمة : وهي القطعة البالية من الحبل .